باحثة سياسية: الاحتلال الإسرائيلي يستهدف تغيير ديموغرافيا القدس عبر سياسات ممنهجة
باحثة: إسرائيل تستهدف تغيير ديموغرافيا القدس بسياسات ممنهجة

باحثة سياسية: الاحتلال الإسرائيلي يستهدف تغيير ديموغرافيا القدس عبر سياسات ممنهجة

كشفت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، عن سياسات إسرائيلية ممنهجة تستهدف إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموغرافي في الأراضي الفلسطينية، مع تركيز خاص على المناطق المحيطة بالقدس. وأوضحت أن هذه السياسات تعتمد على الضغط على الفلسطينيين ودفعهم للنزوح من مناطقهم الأصلية، مما يسهم في تفريغ هذه المناطق وتهيئتها لفرض واقع جديد يخدم مشروع «القدس الكبرى».

أدوات الاحتلال لتفتيت الجغرافيا الفلسطينية

وأضافت حداد، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه السياسات تعتمد على عدة أدوات تشمل هدم المنازل بذريعة عدم الترخيص، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، وربط المستوطنات الإسرائيلية ببعضها البعض. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تؤدي إلى تفتيت الوجود الفلسطيني جغرافيًا وتقسيمه إلى مناطق معزولة، مما يقوض تماسك المجتمع الفلسطيني.

ولفتت إلى أن هذه الإجراءات لا تقتصر على القدس فقط، بل تمتد إلى مختلف مناطق الضفة الغربية، بهدف تقليص الوجود الفلسطيني في المناطق القريبة من الداخل المحتل. وأكدت أن ذلك يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى إعادة هندسة الخريطة السكانية بما يتيح ضم هذه المناطق فعليًا، وفرض سيطرة جغرافية كاملة على الأرض.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استغلال التصعيد الإقليمي لفرض وقائع جديدة

وأشارت الباحثة السياسية إلى وجود ارتباط وثيق بين ما يحدث في الأراضي الفلسطينية والتصعيد الإقليمي الأوسع في المنطقة. ووضحت أن انشغال المجتمع الدولي بالصراعات الكبرى يمنح تل أبيب فرصة ذهبية لفرض وقائع جديدة على الأرض، سواء من خلال توسيع المناطق العازلة أو إنشاء قواعد عسكرية في مناطق مختلفة، بما في ذلك الضفة الغربية وجنوب لبنان.

كما أكدت على أن إقرار عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين يُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، خاصة اتفاقيات جنيف. وأشارت إلى أن الهدف من هذه العقوبة هو ردع الفلسطينيين وإرهابهم، وهو ما قوبل برفض أوروبي ودولي واسع، مما يعكس انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان.

تداعيات سياسية وتأثير على فرص السلام

وشددت حداد على أن هذه السياسات الإسرائيلية من شأنها تعقيد الأوضاع في المنطقة بشكل كبير، وتقويض فرص السلام القائمة. وأوضحت أن استمرار فرض إجراءات أحادية الجانب، التي تخالف القوانين والمواثيق الدولية، يزيد من التوترات ويهدد باستمرار الصراع لفترات أطول.

وأكدت أن تغيير الديموغرافيا في القدس والمناطق المحيطة بها ليس مجرد إجراء عابر، بل هو جزء من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية وطمس الهوية الفلسطينية. ودعت إلى ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات وحماية الحقوق الفلسطينية، قبل أن تصبح التغييرات الديموغرافية والجغرافية أمرًا واقعًا يصعب عكسه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي