السفير عاطف سالم: تماسك إسرائيل الداخلي يتراجع مع استمرار الحرب في غزة
أكد السفير عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، أن عملية السابع من أكتوبر لعام 2023 ساهمت في البداية بتوحيد الصف الداخلي في إسرائيل على المستويين السياسي والمجتمعي، لكن هذا التماسك بدأ يتراجع تدريجيًا مع استمرار الحرب في قطاع غزة.
توحيد الصف السياسي في المراحل الأولى
خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح سالم أن أحزاب المعارضة الإسرائيلية انضمت في تلك المرحلة إلى حكومة الطوارئ، مما أدى إلى تشكيل تكتل سياسي واسع لمواجهة تداعيات الأحداث. وأشار إلى أن القوى السياسية اتفقت في البداية على موقف موحد تجاه الحرب، مما عزز من تماسك الدولة في الأيام الأولى بعد الهجوم.
التماسك المجتمعي والإخفاقات في ملف الرهائن
على مستوى المجتمع، شهدت إسرائيل حالة من التماسك في الأيام الأولى بعد الهجوم، رغم الانتقادات الواسعة التي وجهت للإخفاقات التي رافقت التعامل مع قضية الرهائن. وأضاف سالم أن هذا التماسك المجتمعي ساعد في تعزيز الروح الوطنية، لكنه لم يدم طويلاً بسبب التحديات المستمرة.
ظهور الخلافات الداخلية مع استمرار الحرب
مع استمرار الحرب، بدأ هذا التماسك يتراجع تدريجيًا، حيث ظهرت خلافات داخلية بشأن إدارة الحكومة للملف، خاصة فيما يتعلق بملف الأسرى والمحتجزين. وأوضح سالم أن هذه الخلافات تعكس تزايد الانقسامات السياسية والاجتماعية في إسرائيل، مما قد يؤثر على استقرارها الداخلي في المستقبل.
في الختام، يشير تحليل السفير عاطف سالم إلى أن الحرب في غزة كشفت عن نقاط ضعف في التماسك الإسرائيلي، مع توقع استمرار التراجع في الوحدة الداخلية إذا لم يتم معالجة القضايا العالقة مثل ملف الأسرى.



