الأزهر يندد بالاعتداءات الإيرانية على دول الجوار ويصفها بانتهاك صريح للإسلام
في بيان قوي صدر اليوم الثلاثاء الموافق 17 مارس 2026، دان الأزهر الشريف بشدة استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على جيرانها من دول الخليج والعالم العربي، معتبرًا ذلك خروجًا واضحًا عن ما أوجبه الإسلام من حماية للأرواح والممتلكات. وشملت الدول المستهدفة الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية وسلطنة عمان، بالإضافة إلى عدد من الدول العربية الأخرى مثل الأردن والعراق، ودول الجوار مثل تركيا وأذربيجان.
مطالبة فورية بوقف الاعتداءات واحترام السيادة
وطالب الأزهر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحكم كونها دولة وجارة مسلمة، باتخاذ قرار فوري يفرضه الإسلام وشريعته، بوقف هذه الاعتداءات على الدول العربية والإسلامية الشقيقة دون قيد أو شرط. وأكد على ضرورة احترام سيادة هذه الدول على أراضيها، وعدم المساس بها بأي شكل من الأشكال، وذلك لحماية أرواح الأبرياء الذين لا علاقة لهم بهذه الصراعات.
كما شدد الأزهر على أن استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة في دول لم تكن طرفًا في أي نزاع، يعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني. وأشار إلى أن هذا يمثل خروجًا صريحًا على تعاليم الإسلام التي تحرص على صون الأرواح والممتلكات وحفظ كرامة الإنسان، مستشهدًا بقول الله تعالى: "وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ"، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "كلُّ المسلم على المسلم حرامٌ: دمه وماله وعِرضُه".
دعوة لإنهاء الأزمة وحماية المدنيين
وتابع الأزهر أن هذه الانتهاكات توجب على إيران وقف اعتداءاتها العسكرية على دول الخليج والجيران، ووقف أي تصعيد إضافي قد يزيد من حدة الصراع. كما أكد على ضرورة العمل الجاد لإنهاء هذه الأزمة، بهدف حقن دماء المدنيين وصون أمنهم واستقرارهم، مع احترام مبادئ الشريعة الإسلامية وأحكام القانون الدولي وسيادة الدول.
كما رحب الأزهر بالمساعي الصادقة للقيادة المصرية الرشيدة، التي تسعى لوقف جميع العمليات العسكرية في دول المنطقة. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف الحرب، وتغليب صوت الحكمة والحوار، ومنع اتساع رقعة الصراع، وذلك حفاظًا على أمن المنطقة واستقرارها وحماية أرواح المدنيين الأبرياء.
تضامن مع الضحايا ودعوات للسلام
وأعرب الأزهر عن خالص تعازيه وتضامنه مع أسر الشهداء والضحايا في الدول الشقيقة، داعيًا الله تعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل. كما سأل المولى عز وجل أن يحفظ أوطاننا من كل سوء، وأن يجنب المنطقة ويلات الحروب والصراعات، وأن يرد عنها كيد الأعداء المتربصين، وأن يديم على شعوبنا نعمة الأمن والسلام والاستقرار.
