مصر والسعودية تبحثان التنسيق العربي لمواجهة التطورات الإقليمية في الرياض
في إطار التشاور والتنسيق الوثيق بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الشقيقة، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، جلسة مباحثات مع الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، في العاصمة الرياض يوم الاثنين الموافق ١٦ مارس ٢٠٢٦.
جاء هذا اللقاء في المحطة الخامسة والختامية من الجولة العربية التي يقوم بها الوزير المصري، مما يؤكد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
تضامن مصري سعودي راسخ
وجدد الوزير عبد العاطي خلال المباحثات التأكيد على تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية، مشدداً على رفض مصر القاطع وإدانتها الصريحة للاعتداءات التي طالت الأراضي السعودية والدول العربية الشقيقة.
وأكد الوزير المصري أنه لا يوجد أي مبرر لتلك الاعتداءات الآثمة، وأن المساس بسيادة المملكة العربية السعودية يعتبر مساساً مباشراً بالأمن القومي المصري والعربي بشكل عام، مما يعكس وحدة المصير بين الدولتين.
جهود خفض التصعيد في الصدارة
تصدرت جهود خفض التصعيد أجندة المباحثات بين الوزيرين، حيث استعرضا التداعيات الوخيمة للتصعيد العسكري الراهن في المنطقة.
وجدد الوزير عبد العاطي التحذير من مغبة المراهنة على الخيارات العسكرية التي لن تفضي إلا لتعميق الأزمة وتوسيع رقعة الصراع، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات المستهجنة.
كما أكد على أهمية تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار والعقل، للحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة تهدد استقرارها وأمنها.
تعزيز الأمن القومي العربي
ناقش الوزيران سبل تدعيم الأمن القومي العربي، حيث أكد وزير الخارجية المصري الحاجة الملحة لبلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي ووضع الآليات التنفيذية له.
وشدد على ضرورة الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي، سواء في إطار جامعة الدول العربية أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، باعتبار ذلك ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية.
تعزيز العلاقات الثنائية
وعلى الصعيد الثنائي، اتفق الوزيران على المضي قدماً في استثمار الزخم الذي تتسم به العلاقات الوطيدة بين مصر والمملكة العربية السعودية.
وسيعمل الجانبان على تعزيز الشراكات الاقتصادية ودفع آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما يحقق التنمية والازدهار للشعبين الشقيقين، مما يعكس التزامهما ببناء مستقبل مشرق يعزز من مكانة البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية.
