استشهاد شاب فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم مسلح للمستوطنين جنوب نابلس
استشهد شاب فلسطيني وأصيب ثلاثة مواطنين آخرين، بينهم والده، اليوم السبت الموافق 14 مارس 2026، جراء هجوم مسلح شنّه مستوطنون على بلدة قصرة الواقعة جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية.
تفاصيل الحادث المأساوي
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، نقلاً عن وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة البالغ من العمر 28 عاماً، بعد إصابته برصاص حي أطلقه مستوطنون خلال الهجوم على البلدة.
ووفقاً لمصادر طبية محلية، فإن الشاب عودة استشهد متأثراً بإصابته بطلق ناري في منطقة الصدر، فيما أصيب اثنان آخران بالرصاص الحي في مناطق الركبة والفخذ، كما تعرض والد الشهيد للاعتداء بالضرب من قبل المهاجمين.
تصريحات رسمية ونقل المصابين
أفاد هاني عودة، رئيس بلدية قصرة، لوكالة وفا بأن مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجموا منطقة الكرك غرب البلدة، وأطلقوا الرصاص الحي بشكل عشوائي تجاه المنازل والشبان المتواجدين في المكان.
وأوضح أن هذا الهجوم أدى إلى إصابة أربعة مواطنين، تم نقلهم على الفور إلى مركز الجزائر الطبي في البلدة لتلقي الإسعافات الأولية والعلاج اللازم.
ولاحقاً، جرى نقل الشهيد أمير عودة وأحد المصابين الآخرين إلى مستشفى رفيديا الحكومي في نابلس، حيث خضعا لعمليات إنعاش متقدمة للقلب والرئتين، ولكن تم الإعلان عن استشهاد الشاب عودة بعد محاولات إنقاذ فاشلة.
تصاعد الاعتداءات والإحصاءات المروعة
باستشهاد الشاب أمير عودة، يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا برصاص واعتداءات المستوطنين منذ بداية شهر مارس الجاري إلى سبعة شهداء، وذلك في ظل تنفيذ المستوطنين لأكثر من 192 اعتداءً خلال الأسبوعين الماضيين، وفقاً لتقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وأشارت الهيئة إلى أن عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص المستوطنين منذ بداية العام الحالي 2026 قد ارتفع إلى ثمانية شهداء، بينما بلغ العدد الإجمالي منذ السابع من أكتوبر 2023 ما يقارب 44 شهيداً، في ظل تصاعد حاد ومستمر للاعتداءات على القرى والبلدات والتجمعات الفلسطينية في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
يأتي هذا الهجوم كجزء من سلسلة متواصلة من الأعمال العدائية التي تشهدها المنطقة، مما يسلط الضوء على الوضع الإنساني المتدهور والتوترات المستمرة التي تعيشها المجتمعات الفلسطينية تحت الاحتلال.
