رئيس الوفد يحذر من مخططات قديمة تهدد مصر ويؤكد على وعي الشعب في مواجهة التحديات
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الأزمات الوطنية تجعل الجميع يقفون على قلب رجل واحد، مشددًا على أن بوتقة الوطنية المصرية توحد الشعب في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه البلاد.
تحديات إقليمية ودولية تواجه مصر
قال البدوي: "لا شك أن هناك تحديات إقليمية ودولية كبيرة تواجه مصر، والجميع مسئولون عنها، ليس الرئيس ولا الحكومة وحدهما، فشعب مصر في مواجهة مخاطر شديدة". وأشار إلى أن هذه المخاطر ليست وليدة اللحظة أو فترة الرئيس السابق دونالد ترامب، بل هي مخطط قديم منذ بداية فكرة إنشاء الدولة الصهيونية على يد تيودور هرتزل، وامتد حتى عام 1996 حين أعد البنتاجون وثيقة حملت اسم "الانفصال النظيف من أجل المملكة" (Clean Break for the Realm).
وعي الشعب المصري في مواجهة التفتيت
وأكد رئيس حزب الوفد أن التدخل الأمريكي في الشؤون الإقليمية حاول تفتيت وحدة الصف المصري، مشددًا على أن الشعب المصري يمتلك وعيًا سياسيًا مميزًا يمكنه من مواجهة هذه المحاولات. وأوضح البدوي أن مطالباته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في 25 يناير بعد انفضاض الميدان لم تكن بإسقاط الرئيس السابق حسني مبارك، بل تضمنت ثلاث خطوات رئيسية:
- إلغاء مجلس الشعب المطعون في شرعيته.
- انتخاب لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد يضمن أمان الأمة وحياة ديمقراطية سليمة.
- وضع قانون للانتخابات بنظام القائمة النسبية لإعادة الاعتبار للحياة السياسية والحزبية في مصر.
وأشار البدوي إلى أن الشعب المصري أثبت وعيه في العديد من اللحظات الحاسمة، مثل ثورة 30 يونيو 2013، حيث صبر على الاستبداد والظلم وأكد قدرته على الحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة محاولات تفتيت الجبهة الداخلية.
الأمن القومي أولوية للمواطنين
وأشار إلى أن اللقاء الذي جمعه بالدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع رؤساء الأحزاب، ركز على الأمن القومي المصري، بما يشمل حماية الحدود والأراضي المصرية، والأمن المائي والغذائي والدواء والأمن البحري. وأكد البدوي أن الأمن القومي هو الشغل الشاغل لكل مواطن في مصر، مشددًا على أهمية تماسك الشعب للحفاظ على الدولة.
عودة نشاط حزب الوفد
وأوضح رئيس حزب الوفد أن الحزب كان يمتلك سابقًا لجانًا نشطة وحضورًا حقيقيًا على الأرض، مع اتحاد عمال واتحاد نساء واتحاد شباب، وكان لديه 219 مقرًا بين مملوك ومؤجر. وأضاف البدوي أن الأمور تغيرت بعد إعلان فوزه، حيث بدأت الحركة تتجدد داخل الحزب، وشرع أعضاء الوفد في التحرك والعمل دون توجيه مباشر، ليصبح نشاطهم كثيفًا لدرجة أنه وصف الوضع بأنه كان يتطلب منه التعامل مع شدة الحركة.
وأكد البدوي أن الوفديين عادوا الآن إلى الأداء الجيد، مثل أيام ثورتي 25 يناير و30 يونيو، متحدين وأكثر قوة، ويعملون في جميع المجالات، ما يعكس حيوية الحزب واستعادته لمكانته السابقة.
