إيران بعد الضربات.. وجوه جديدة تدير المعركة وتتوعد تل أبيب وواشنطن
رغم موجة الاغتيالات التي طالت عدداً من القيادات الإيرانية خلال الأيام الأخيرة من الحرب، لا تزال شخصيات بارزة في قمة هرم القيادة السياسية والعسكرية في طهران تواصل إدارة شؤون البلاد وتوجيه رسائل تهديد صارخة إلى إسرائيل والولايات المتحدة.
استمرار القيادة رغم الخسائر
تشير تقارير إعلامية متعددة إلى أن عدداً من القادة السياسيين والعسكريين، سواء في الجيش الإيراني أو الحرس الثوري، ما زالوا يمسكون بزمام القرار في ظل التصعيد العسكري المستمر، مما يدل على قدرة النظام على إعادة ترتيب صفوفه بسرعة.
أبرز الوجوه الجديدة في المشهد
يتصدر المشهد مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، والذي يُنظر إليه كأحد أبرز الشخصيات المرشحة لقيادة البلاد بعد اغتيال والده. في أول رسالة تُنسب إليه منذ اندلاع الحرب، تعهد بالثأر لضحايا إيران، مع تقارير عن إصابته بإصابات طفيفة تشمل كسراً في القدم وكدمات حول العين اليسرى وجروح في الوجه.
كما برز علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي تولّى مسؤوليات واسعة في إدارة شؤون الدولة قبل اندلاع الحرب بأيام. وكان لاريجاني قد شارك في اتصالات دبلوماسية غير مباشرة مع الولايات المتحدة عبر وسطاء، وأطلق تحذيرات حادة مؤخراً.
في الجانب العسكري، يظهر أحمد وحيدي، الذي عين قائداً للحرس الثوري الإيراني بعد مقتل القائد السابق، ويُعد من القيادات المخضرمة التي حذرت من عواقب أي خطأ في حسابات الخصوم.
ردود الفعل الإسرائيلية والدولية
أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إمكانية استهداف قادة إيرانيين خلال الحرب، قائلاً إنه "لن يؤمّن على حياة أي من هؤلاء القادة"، مع تأكيده على أن تفاصيل الخطط العسكرية ستظل سرية.
تأكيدات من البرلمان والمؤسسة العسكرية
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لا تسعى حالياً إلى وقف إطلاق النار، مشدداً على ضرورة توجيه "ضربة قوية للمعتدي". في المؤسسة العسكرية، برز أمير حاتمي، القائد الحالي للجيش الإيراني، الذي أكد أن القوات ستواصل الدفاع عن البلاد "حتى آخر قطرة دم".
خلاصة التطورات
تشير هذه التطورات إلى أن القيادة الإيرانية، رغم الضربات والاغتيالات، ما زالت قادرة على الحفاظ على استقرارها النسبي، مع استمرار خطاب التحدي والتصعيد في مواجهة خصومها الإقليميين والدوليين، مما يضع المنطقة على حافة مزيد من التوترات.
