ناجي الشهابي: أمريكا وإسرائيل لن تربحا من حرب إيران.. ومصر عماد توازن المنطقة
صرح ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بأن التطورات في المواجهة الأمريكية – الإسرائيلية مع إيران تكشف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تفاخر بتحقيق ما عجز عنه أسلافه، بدأ يدرك اليوم سبب تجنبهم لمواجهة عسكرية مباشرة مع دولة بحجم إيران وثقلها الحضاري والسياسي في المنطقة.
الولايات المتحدة تبحث عن مخرج سياسي لتخفيف كلفة الحرب
وأوضح الشهابي في بيان له أن الولايات المتحدة تبدو الآن وكأنها تبحث عن مخرج سياسي يخفف كلفة هذه المواجهة داخليًا، في وقت يتصاعد فيه الغضب الإيراني بشكل قد يؤدي إلى تجاوز العديد من قواعد الاشتباك التي حكمت الصراع حتى الآن.
وأشار إلى أن العقل الاستراتيجي الأمريكي أخطأ عندما تصور أن إيران مجرد نظام يمكن إسقاطه بضربة عسكرية أو اغتيال قيادته، متجاهلًا أن هذه الدولة ليست مجرد سلطة سياسية، بل مجتمع راسخ ضارب في التاريخ يمتلك قدرة كبيرة على الصمود والتماسك في مواجهة الضغوط الخارجية.
الحروب الكبرى لا تُحسم بالضربات الأولى
وأكد الشهابي أن قراءة تطورات هذا التصعيد منذ بدايته كانت تشير إلى أن الحروب الكبرى لا تُحسم بالضربات الأولى ولا بالانتصارات الإعلامية، وإنما بنتائجها الاستراتيجية العميقة التي تتكشف مع مرور الوقت.
وأضاف أن الحديث عن فراغ استراتيجي كامل في المنطقة ليس دقيقًا، فإيران دولة راسخة في معادلات الإقليم ولن يختفي دورها بسهولة، لكن ما قد تشهده المنطقة هو إعادة تشكل لموازين القوى بعد هذه المواجهة.
إسرائيل والولايات المتحدة لن تخرجا رابحتين استراتيجيًا
وشدد على أن إسرائيل والولايات المتحدة، مهما حاولتا تصوير المشهد على أنه انتصار، لن تخرجا من هذه الحرب رابحتين استراتيجيًا، لأن الحروب الكبرى لا تقاس بضربات اللحظة بل بما تتركه من استنزاف في القوة وتراجع في المكانة والنفوذ.
مصر الركيزة الأهم لحفظ توازن المنطقة
وأكد أن مصر تبقى الركيزة الأهم لحفظ توازن المنطقة وصيانة أمنها القومي، مشيرًا إلى أن التجارب أثبتت أن أمن المنطقة لا يُصنع بالقواعد الأجنبية ولا بالتحالفات العابرة، بل بإرادة دولها وشعوبها وقدرتها على بناء منظومة تعاون إقليمي مستقلة.
واختتم الشهابي تصريحه قائلًا: "في لحظات التحول الكبرى لا يبقى في الميدان إلا الدول الحقيقية… ومصر كانت وستبقى دولة التاريخ والجغرافيا معًا".
