سلطان عمان يؤكد موقف الحياد ويرفض استهداف أراضيه في اتصال مع الرئيس الإيراني
سلطان عمان يؤكد الحياد ويرفض استهداف أراضيه لإيران

سلطان عمان يؤكد موقف الحياد ويرفض استهداف أراضيه في اتصال هام مع الرئيس الإيراني

تلقى السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، اتصالاً هاتفياً مهماً اليوم من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك وفقاً لما أعلنته وكالة أنباء عُمان الرسمية. وجاء هذا الاتصال في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث عبر السلطان هيثم خلال المحادثة عن امتعاض واستنكار سلطنة عمان للاستهدافات المستمرة التي تطال أراضيها، مؤكداً اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.

خلفية الاتصال: استهداف ميناء صلالة والتحقيق الموعود

وصل الاتصال الهاتفي بين القائدين بعد ساعات قليلة فقط من استهداف إيران لخزانات وقود في ميناء صلالة العُماني، وهو الحادث الذي أسفر عن إسقاط الدفاعات الجوية العُمانية لعدد من المسيرات الأخرى، دون تسجيل أي خسائر بشرية. ومن الجدير بالذكر أن وسائل إعلام إيرانية نقلت عن الرئيس بزشكيان قوله إن إيران ستقوم بالتحقيق في حادثة ميناء صلالة، مما يضفي بعداً جديداً على ديناميكيات العلاقة بين البلدين.

تأكيد الحياد العُماني ودعوة لوقف التصعيد

أكد السلطان هيثم بن طارق خلال حديثه مع الرئيس الإيراني على مواقف سلطنة عمان الحيادية الثابتة، والتي تشكل ركيزة أساسية في سياساتها الخارجية. كما شدد الجانبان، وفقاً للبيان الرسمي، على ضرورة إيقاف التصعيد الحالي وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وذلك لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب التي تمس أمن الدول واستقرارها بشكل مباشر.

مناقشة العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية

إضافة إلى ذلك، أفادت وكالة أنباء عُمان بأن الاتصال الهاتفي ناقش العلاقات الثنائية بين مسقط وطهران وسبل تعزيزها، إلى جانب بحث آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة. كما تم التطرق إلى الجهود المبذولة لخفض التصعيد وإيجاد حلول دبلوماسية للأزمات المتعددة.

خلفية الموقف العُماني: دعوات سابقة للتحرك العربي المشترك

يأتي هذا الاتصال في أعقاب دعوات سابقة وجهتها مسقط قبل أيام، حيث حثت على ضرورة التحرك العربي المشترك وتكثيف الضغوط السياسية والدبلوماسية لوقف الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران. كما أكدت سلطنة عمان على أهمية احتواء تداعيات الحرب التي دخلت أسبوعها الثاني، وذلك للحفاظ على المصالح العليا للمنطقة وسلامة شعوبها، وفقاً لتصريحات رسمية سابقة.

وبهذا، يبرز الاتصال الهاتفي بين سلطان عمان والرئيس الإيراني كخطوة دبلوماسية مهمة في ظل الأجواء المتوترة، مع التأكيد على التزام عمان بموقفها الحيادي ورفضها لأي استهداف لأراضيها، بينما تبقى عينها على تعزيز الحوار والاستقرار الإقليمي.