خبير عبريات: دعوة ترامب لاستسلام إيران غير المشروط مجرد حرب نفسية
صرح الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبريات بجامعة الإسكندرية والخبير في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، بأن دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستسلام غير مشروط من إيران لا تعدو كونها حربًا نفسية تهدف إلى تحقيق أهداف سياسية محددة.
أوهام لطمأنة الداخل الأمريكي والإسرائيلي
أكد الدكتور أنور في تصريح خاص أن الحديث عن استسلام إيران دون شروط هو من قبيل الأوهام، موضحًا أن الهدف الأساسي من هذه الدعوة هو طمأنة الداخل الأمريكي والإسرائيلي بأن النهاية قريبة وأن المهمة سهلة، مع تقليل التوقعات حول الخسائر الاقتصادية التي قد تطول الولايات المتحدة والعالم.
وأضاف أن ترامب يسعى من خلال هذه الدعوة إلى شن حرب نفسية على الإيرانيين، بهدف تقليص حجم المقاومة وتفتيتها، وزرع الانقسامات في الداخل الإيراني، مما قد يمهد لدخول أطراف أخرى في الحرب أو تحسين شروط التفاوض التي تم دفعها بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي.
أحلام ترامب ودغدغة المشاعر
وواصل الخبير حديثه قائلاً: "أحلام ترامب تهدف إلى دغدغة مشاعر الداخل الأمريكي والإسرائيلي، لكنها تتعارض مع التاريخ الأمريكي في حروب مثل أفغانستان، حيث انتهت بتسليم السلطة لطالبان، وكذلك في الصومال مع الجهود لوقف إطلاق النار."
وأشار إلى أن المعركة لن تحسم بسهولة، وفي حالة دخول قوات برية، ستكون الخسائر فادحة، مما يجعل هذه الدعوة مجرد أداة نفسية لتحقيق مكاسب سياسية مؤقتة.
تأكيد على سيناريوهات سابقة
لفت الدكتور أنور إلى أن دعوة ترامب تؤكد أن الجانب الأمريكي يأمل في تكرار سيناريوهات سابقة، مثل ما حدث في فنزويلا التي تمت بصفقة، وكذلك في الجبهة اللبنانية وغزة، حيث انتهت الجولات السريعة بوقف إطلاق النار، كما حدث في يونيو 2025 بين أمريكا وإيران.
وأكد أن هذه التكتيكات لا تعكس واقعًا عمليًا، بل هي محاولات لخلق انطباعات إيجابية في الداخل الأمريكي والإسرائيلي، بينما تبقى التحديات الجيوسياسية قائمة ومعقدة.
