إيران تطلق موجة صواريخ جديدة نحو الأراضي المحتلة وسط تصاعد التوترات الإقليمية
في تطور جديد يزيد من حدة التوترات في المنطقة، أعلن التلفزيون الإيراني مساء يوم الخميس الموافق 5 مارس 2026، بدء موجة جديدة من الصواريخ باتجاه ما وصفه بالأراضي المحتلة. جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الحدود بين إسرائيل ولبنان تصاعداً في الأعمال العسكرية، مما يثير مخاوف من توسع النزاع.
ردود الفعل الإسرائيلية والتحذيرات العاجلة
من جانبها، ذكرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أنه تم رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو وسط إسرائيل والسهل الساحلي الجنوبي، مما أدى إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي. وفي تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، نُشر اليوم الخميس، أفاد بأن صفارات الإنذار دوت من منطقة الجولان حتى مدينة حيفا، وذلك بسبب إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل.
وأكدت الصحيفة أن أربعة صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان نحو منطقة الجليل، مما تسبب في تدوي صافرات الإنذار في حيفا وخليجها. كما أشارت وكالة الأنباء الفرنسية أ ف ب إلى أن إسرائيل أمرت بإخلاء ثلاث بلدات في شرق لبنان، تمهيداً لتوجيه ضربات عسكرية عليها، في خطوة تعكس استعداداً لردود فعل قوية.
العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان
ونفذت القوات الإسرائيلية غارتين جويّتين على بلدة الطيبة ومحيط بلدة السلطانية في جنوب لبنان، دون ورود معلومات عن إصابات أو أضرار مادية حتى الآن. وفي بيان عاجل، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيراً إلى سكان جنوب لبنان، طالبهم فيه بمواصلة الانتقال فوراً إلى شمال نهر الليطاني، مشدداً على أن هذا الإنذار يشمل أيضاً سكان مدينتي صور وبنت جبيل.
وجاء في البيان الصادر عن الجيش الإسرائيلي: "نجدد تأكيدنا أن أنشطة حزب الله تُجبر جيش الدفاع على العمل ضده بالقوة. نحن لا ننوي المساس بكم، وحرصًا على سلامتكم، نجدد مطالبتنا لكم بإخلاء منازلكم فورًا." وحذر البيان سكان الجنوب قائلاً: "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية يعرّض حياته للخطر. أي منزل يستخدم من قبل حزب الله لأغراض عسكرية قد يكون عرضة للاستهداف."
تأكيدات على ضرورة الإخلاء وتداعيات محتملة
واختتم جيش الاحتلال تحذيره بالتأكيد على أن سلامة المدنيين هي الأولوية، قائلاً: "يا سكان جنوب لبنان، لضمان سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فورًا والانتقال شمالًا إلى وراء نهر الليطاني. انتبهوا، إن أي تحرّك جنوبًا قد يعرّض حياتكم للخطر." هذه التطورات تأتي في إطار تصعيد عسكري متبادل، حيث تشير التقارير إلى أن إيران تستهدف مواقع إسرائيلية رداً على عمليات سابقة، بينما ترد إسرائيل بغارات وتحذيرات في لبنان.
يذكر أن هذه الأحداث تزيد من حدة التوترات الإقليمية، مع مخاوف من اندلاع مواجهات أوسع نطاقاً. وتتابع وسائل الإعلام العالمية الموقف عن كثب، فيما يبقى المدنيون في المناطق المتضررة في حالة تأهب قصوى.
