أكسيوس: ميليشيات كردية إيرانية تشن هجومًا بريًا في شمال غرب إيران
كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى، مساء يوم الخميس الموافق 5 مارس 2026، أن ميليشيات كردية إيرانية بدأت شن هجوم بري واسع النطاق في منطقة شمال غرب إيران، وذلك وفقًا لما نقله موقع "أكسيوس" الأمريكي المتخصص في الشؤون السياسية والأمنية.
تفاصيل الهجوم العسكري الكردي
في سياق متصل، أفاد مسؤول في ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران (CPFIK) بأن الجماعات الكردية المسلحة المتمركزة في الأراضي العراقية المجاورة قد بدأت بالفعل في تنفيذ هجوم عسكري منظم ضد قوات النظام الإيراني المنتشرة في المنطقة الحدودية.
وأوضح المسؤول الكردي، الذي تحدث لوسائل إعلام عبرية، أن المقاتلين الأكراد المنتمين إلى حزب حياة كردستان الحرة (PJAK) بدأوا في اتخاذ مواقع قتالية متقدمة داخل الأراضي الإيرانية اعتبارًا من يوم الإثنين الماضي، مما يشير إلى تصعيد ملحوظ في النشاط العسكري.
وقال المسؤول الكردي بالتفصيل: "لقد بدأت التحركات العسكرية البرية من قبل القوات الكردية ضد إيران بشكل فعلي منذ منتصف ليل الثاني من مارس الجاري، حيث شهدت المنطقة تحركات مكثفة للمقاتلين والمعدات العسكرية".
رد الفعل الإيراني والتحصينات الدفاعية
وأضاف المسؤول أن القوات الإيرانية قد أخلت مدينة مريوان الحدودية بشكل كامل في الثالث من مارس، وشرعت على الفور في إقامة مواقع دفاعية متطورة في المنطقة المحيطة بالمدينة وحولها، في محاولة لصد الهجوم الكردي المتوقع والحد من تقدم الميليشيات.
وتشير هذه التحركات إلى أن الجيش الإيراني كان على علم مسبق بالهجوم الكردي، مما دفعه إلى اتخاذ إجراءات استباقية تشمل إخلاء المدنيين وتعزيز الوجود العسكري في النقاط الاستراتيجية بالمنطقة الحدودية.
الدعم الأمريكي للميليشيات الكردية
وفي تطور بالغ الأهمية، كشفت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" الأمريكية مساء أمس، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تعمل حاليًا على تسليح القوات الكردية وتدريبها بشكل مكثف، بهدف إشعال انتفاضة شعبية واسعة النطاق داخل الأراضي الإيرانية.
وأضافت المصادر وفقًا للشبكة الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجري محادثات مكثفة ومتعددة المستويات مع جماعات المعارضة الإيرانية المختلفة، بالإضافة إلى القيادات الكردية البارزة في العراق، بشأن تقديم دعم عسكري ولوجستي متكامل لهذه الجماعات.
ويأتي هذا الدعم الأمريكي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني، واستغلال التوترات الداخلية والانقسامات العرقية في البلاد لتحقيق أهداف سياسية وأمنية إقليمية.
الخلفية السياسية للصراع
يذكر أن العلاقات بين الحكومة الإيرانية والأقلية الكردية في البلاد تشهد توترات متكررة منذ عقود، حيث تطالب الجماعات الكردية بحقوق أكبر وحكم ذاتي في المناطق التي يشكلون فيها أغلبية سكانية، بينما ترفض طهران هذه المطالب وتعتبرها تهديدًا لوحدة البلاد.
وتشكل هذه الأحداث الأخيرة تصعيدًا خطيرًا في الصراع الدائر، حيث تجمع بين العوامل الداخلية المتمثلة في المطالب الكردية، والعوامل الخارجية المتمثلة في الدعم الأمريكي والغربي للمعارضة الإيرانية، مما يخلق وضعًا شديد التعقيد في منطقة تعتبر من أكثر المناطق حساسية في الشرق الأوسط.
