ماكرون يحذر نتنياهو من عملية برية في لبنان ويدعو حزب الله لوقف الهجمات
في بيان رسمي نشره عبر منصة "إكس"، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الأربعاء، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تجنب أي عملية عسكرية برية داخل الأراضي اللبنانية، وذلك بالتزامن مع مطالبة جماعة حزب الله بوقف هجماتها على إسرائيل وأي أنشطة عسكرية خارج حدودها.
سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثفة
أوضح ماكرون أنه أجرى سلسلة اتصالات شملت نتنياهو، والرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، حيث تناولت هذه المحادثات التطورات المقلقة في لبنان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وأكد أن هذه الاتصالات تهدف إلى منع تفاقم الوضع الأمني الذي يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
تحذيرات من تداعيات التصعيد
شدّد الرئيس الفرنسي على ضرورة الوقف الفوري لهجمات حزب الله، معتبراً أن استمرار التصعيد يمثل خطراً كبيراً قد يجر المنطقة إلى تداعيات أوسع، بما في ذلك احتمالية نشوب صراع شامل. كما حثّ الجانب الإسرائيلي على احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، والامتناع عن أي توغل بري، مؤكداً أهمية العودة إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه سابقاً.
دعم قدرات الجيش اللبناني
أكد ماكرون أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من أداء مهامه السيادية، بما يسهم في احتواء التهديدات الأمنية وتعزيز الأمن الداخلي. وأضاف أن هذا الدعم يشمل تقديم المساعدات العسكرية والتدريب اللازم لضمان قدرة الجيش على مواجهة التحديات الحالية.
إجراءات عاجلة لدعم المدنيين
فيما يتعلق بالوضع الإنساني في الجنوب اللبناني، أشار ماكرون إلى أن فرنسا ستتخذ إجراءات عاجلة لدعم المدنيين الذين اضطروا إلى النزوح نتيجة التطورات الأخيرة، بما في ذلك توفير المساعدات الغذائية والمأوى والرعاية الطبية. وأكد أن هذه الخطوات تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية وضمان حماية المدنيين في المناطق المتأثرة بالصراع.
خاتمة
يأتي هذا التحذير في إطار الجهود الدبلوماسية الفرنسية لاحتواء الأزمة في لبنان، مع التأكيد على أهمية الحوار والالتزام بالاتفاقات الدولية لضمان السلام والاستقرار في المنطقة. ولا يزال الوضع الأمني في لبنان تحت المراقبة الدولية، مع توقعات بمواصلة الجهود لمنع أي تصعيد عسكري إضافي.
