الإدارية العليا تلغي عقوبة مسؤول بالصحة لصرفه مزايا تحسينية لموظفي المستشفيات
الإدارية العليا تلغي عقوبة مسؤول بالصحة لصرفه مزايا

الإدارية العليا تلغي عقوبة مسؤول بالصحة لصرفه مزايا تحسينية لموظفي المستشفيات

في حكم قضائي بارز، قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة بإلغاء عقوبة "التنبيه" التي فرضتها المحكمة التأديبية على مسؤول بوزارة الصحة، وذلك فيما يتعلق بإصداره قرارًا بصرف مزايا تحسينية لموظفي المستشفيات. جاء هذا الحكم بعد طعن تقدم به المسؤول ضد رئيس هيئة النيابة الإدارية، حيث أكدت المحكمة العليا براءته مما نُسب إليه من تهمة مخالفة قواعد العمل.

تفاصيل القضية والطعن المقدم

كانت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا قد أصدرت حكمًا سابقًا بمجازاة الطاعن بعقوبة "التنبيه"، بناءً على اتهامات بأنه خالف القواعد والتعليمات المالية. هذه المخالفات نجمت عن إصداره كتابًا دوريًا بشأن عدم وجود تعارض بين ما يُصرف لكادر الأطباء وفقًا للقانون رقم 14 لسنة 2014، وما يُصرف من مزايا ممولة من صندوق تحسين الخدمة طبقًا للائحة تشغيل المستشفيات رقم 339 لسنة 1997.

من جانبها، أقامت النيابة الإدارية الدعوى استنادًا إلى أن هذا الكتاب الدوري تجاوز الحدود المالية المسموح بها. بينما دافع الطاعن عن موقفه، مؤكدًا أن المسألة كانت محل خلاف قانوني قائم بين وزارتي الصحة والمالية، وأن تصرفه جاء في إطار اجتهاد قانوني يهدف إلى حسم هذا الخلاف وتنظيم العمل بشكل أفضل لصالح الموظفين.

حكم المحكمة الإدارية العليا وأسبابه

صدر الحكم برئاسة المستشار حسن سيد عبد العزيز، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، في الطعن رقم 21579 لسنة 63 ق.عليا. قضت المحكمة بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، مع القضاء مجددًا ببراءة الطاعن من جميع التهم الموجهة إليه.

أشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن تصرف المسؤول كان ضمن صلاحياته القانونية، ويهدف إلى تحقيق مصلحة عامة من خلال تحسين أوضاع موظفي المستشفيات. كما أكدت أن الخلاف بين الوزارتين لا يرقى إلى مستوى المخالفة التأديبية، مما يستوجب إلغاء العقوبة وبراءة المتهم.

تداعيات الحكم على أحوال الموظفين

يُعد هذا الحكم انتصارًا للعدالة الإدارية، حيث يحمي حقوق الموظفين في الحصول على مزايا تحسينية مشروعة دون خوف من عقوبات غير مبررة. كما يعزز مبدأ الاجتهاد القانوني في حل النزاعات بين الجهات الحكومية، مما يساهم في استقرار العمل وتحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

من المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى تعزيز الثقة بين العاملين في قطاع الصحة وإدارة الوزارة، مع التأكيد على أهمية اتباع الإجراءات القانونية السليمة في معالجة الخلافات الإدارية والمالية.