وفاة اللواء عبد الحميد شرارة بطل حربي الاستنزاف وأكتوبر المجيدة عن عمر يناهز 80 عامًا
وفاة اللواء عبد الحميد شرارة بطل حربي الاستنزاف وأكتوبر

وفاة اللواء عبد الحميد شرارة: نهاية مسيرة بطولية في خدمة مصر

توفي اليوم اللواء أركان حرب عبد الحميد شرارة، أحد الأبطال البارزين في حربي الاستنزاف وأكتوبر المجيدة، عن عمر يناهز 80 عامًا. يعد الراحل ابن أخت الشهيد البطل اللواء أحمد حمدي، رئيس سلاح المهندسين العسكريين خلال حرب أكتوبر، مما يضفي على رحيله بعدًا رمزيًا عميقًا في تاريخ العسكرية المصرية.

نشأة الراحل ومسيرته التعليمية

ولد اللواء عبد الحميد شرارة في 17 أبريل 1947 بمدينة المحلة الكبرى، حيث تلقى تعليمه المبكر في مدرسة أغسطنيس الفرير. انتقل لاحقًا إلى القاهرة، وتحديدًا حي مصر الجديدة، وأكمل دراسته الثانوية في مدرسة النقراشي عام 1964. التحق بعدها بالكلية الحربية، وتخرج في عام 1966 ضمن الدفعة 49 حربية سلاح المشاة، وهي دفعة شهيرة أنجبت العديد من القادة العسكريين الكبار.

دوره البطولي في الحروب

شارك اللواء شرارة في حرب 5 يونيو 1967، حيث كان متمركزًا في سيناء وقاتل بشجاعة حتى صدرت له أوامر الانسحاب. لكن أبرز أدواره جاءت في حرب أكتوبر 1973، حيث قاد سرية شرطة عسكرية في قطاع الجيش الثالث الميداني، وساهم في تنظيم عبور المعدات تحت القصف الإسرائيلي الشرس.

بعد الحرب، حصل على دورة كلية القادة والأركان عام 1974، وتولى قيادة اللواء 303، ثم انتقل إلى هيئة العمليات وجهاز الخدمة الوطنية، واستمر في خدمة بلده حتى تقاعده في عام 2007.

علاقته بخاله الشهيد أحمد حمدي

كان اللواء شرارة يروي دائمًا قصصًا مؤثرة عن علاقته بخاله الشهيد اللواء أحمد حمدي، الذي استشهد أثناء محاولته إصلاح أحد كباري العبور خلال حرب أكتوبر. في تلك اللحظات الحرجة، كان عبد الحميد يؤدي واجبه كضابط شرطة عسكرية، منظمًا حركة العبور لإنقاذ الجنود، ولم يتمكن من البقاء مع خاله بعد استشهاده، مما يعكس تفانيه في المهمة الوطنية.

يمثل رحيل اللواء عبد الحميد شرارة خسارة فادحة للأمة، حيث يترك وراءه إرثًا من الشجاعة والتضحية، ويظل اسمه مرتبطًا بأحد العصور الذهبية لمصر العسكرية.