الشرق الأوسط على حافة انفجار إقليمي بعد التصعيد الإسرائيلي–الأمريكي ضد إيران
أكد الدكتور عبد الرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، أن المنطقة تقف على حافة مرحلة شديدة الخطورة عقب الهجوم الإسرائيلي–الأمريكي على إيران، في تطور عسكري نوعي نقل المواجهة من مستوى الرسائل المتبادلة إلى الضربات المباشرة، بما يحمله ذلك من احتمالات مفتوحة لا تقتصر على أطراف الصراع، بل تمتد إلى الإقليم بأسره.
توسيع نطاق المواجهة وارتفاع مستوى التوتر
وأوضح الدكتور عبد الرحيم علي خلال لقاء مع الإعلامية يوستينا يوسف، على قناة "إكسترا نيوز"، أن الرد الإيراني جاء سريعًا عبر استهداف قواعد أمريكية في عدد من الدول العربية، ما وسّع نطاق المواجهة ورفع مستوى التوتر إلى درجة غير مسبوقة، لتتحول الأزمة من اشتباك محدود إلى مشهد إقليمي قابل للاشتعال، تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع التوازنات السياسية والأمنية المعقدة.
تحركات مصرية على أعلى مستوى
وأشار إلى أن مصر تحركت على أعلى مستوى، حيث أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي سلسلة اتصالات مكثفة مع عدد من القادة العرب، حملت رسائل واضحة بالتضامن الكامل مع الدول الشقيقة، ورفض أي انتهاك للسيادة العربية، مع تحذير صريح من أن استمرار الضربات العسكرية قد يدفع المنطقة إلى دائرة فوضى يصعب السيطرة عليها، بما يهدد الأمن القومي العربي ويعرض الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والتجارة العالمية لمخاطر جسيمة.
أسئلة حول مستقبل التوازنات الإقليمية
وأكد الدكتور عبد الرحيم علي أن السؤال لم يعد من رد على من، بل إلى أي مدى قد يتسع نطاق المواجهة، وهل تنخرط أطراف إقليمية أخرى في الصراع، وهل نحن أمام إعادة رسم لخريطة التوازنات في الشرق الأوسط بالقوة العسكرية، مما يثير مخاوف عميقة حول مستقبل الاستقرار في المنطقة والعالم.
