خبير أفريقي يحذر: انتهاكات جسيمة في الفاشر تصل لمستوى جرائم دولية
انتهاكات جسيمة في الفاشر تصل لمستوى جرائم دولية

خبير أفريقي يحذر من تصاعد الأزمة الإنسانية في السودان

أكد الدكتور محمد رشوان، الخبير في الشأن الأفريقي، أن السودان يشهد تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الإنسانية والأمنية، خاصة في إقليم دارفور، حيث أبدت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة قلقًا بالغًا إزاء انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.

تحول الصراع إلى أزمة إنسانية عميقة

وأوضح رشوان في تصريح خاص أن نتائج البعثة تؤكد أن الصراع في السودان لم يعد مجرد مواجهة عسكرية بين أطراف متنازعة، بل تحول إلى أزمة إنسانية عميقة تتضمن انتهاكات ممنهجة تستهدف المدنيين والبنية التحتية الأساسية ومرافق الإغاثة الإنسانية.

تقارير تكشف عن جرائم خطيرة

وأضاف أن التقارير الأولية للبعثة كشفت عن مؤشرات مقلقة على وقوع جرائم خطيرة، تشمل:

  • عمليات قتل خارج نطاق القانون.
  • قصف عشوائي للأحياء السكنية.
  • حالات تهجير قسري واسعة النطاق.
  • انتهاكات جسيمة لحقوق المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الفاشر أصبحت ساحة مفتوحة لممارسات تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني بشكل صارخ، والتي تلزم أطراف النزاع بحماية السكان المدنيين وعدم استهداف المنشآت المدنية أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

انتهاكات تصل لمستوى جرائم دولية

وحذر الخبير الأفريقي من أن حجم الانتهاكات الموثقة يرقى إلى مستوى الجرائم الدولية التي تستوجب التحقيق والمساءلة، مؤكدًا أن استمرار الإفلات من العقاب يشكل عاملًا رئيسيًا في تفاقم الأزمة، ويشجع الأطراف المتصارعة على مواصلة ارتكاب الانتهاكات دون خشية من المساءلة القانونية أو السياسية.

انتقادات للمواقف الأوروبية الحذرة

من جهة أخرى، ترى العديد من المنظمات الحقوقية أن بعض المواقف الأوروبية اتسمت بالحذر المفرط، وقد تسعى إلى الحد من إجراءات صارمة مثل توسيع نطاق التحقيقات أو الدفع باتجاه إنشاء آليات قضائية دولية جديدة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

ويعزى ذلك جزئيًا إلى اعتبارات سياسية وجيوسياسية مرتبطة بحساسية الملف السوداني وتعقيداته الإقليمية، بالإضافة إلى المخاوف من تداعيات الضغط الدولي على مسارات التفاوض السياسية المحتملة.

يذكر أن الأزمة في السودان تشهد تصاعدًا مستمرًا، مع استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، مما يزيد من معاناة المدنيين ويؤجج الانتهاكات في مناطق مثل دارفور.