المتحدث الأممي يحذر: التصعيد الأمريكي الإيراني يهدد السلم الإقليمي
المتحدث الأممي يحذر من خطر التصعيد الأمريكي الإيراني

المتحدث الأممي يحذر من تداعيات التصعيد الأمريكي الإيراني على السلم الإقليمي

أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مداخلة هاتفية لقناة النيل الدولية، أن الأمين العام أنطونيو جوتيريش كان واضحًا وصريحًا في إدانته للتصعيد العسكري الأخير على خلفية المواجهات الأمريكية الإيرانية، محذرًا من خطورة اتساع رقعة الصراع في المنطقة وتأثيراته المدمرة على الاستقرار.

ردود الفعل الإيرانية تطال دولًا غير مشاركة

وأوضح دوجاريك أن رد الفعل الإيراني على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية طال عددًا من دول المنطقة التي لم تشارك في تلك الهجمات، من بينها الكويت وقطر والإمارات والسعودية والأردن وسوريا، مشددًا على أن هذه التطورات من شأنها تقويض دعائم السلم والأمن الإقليميين وتعريض المدنيين للخطر.

قلق متزايد من التداعيات الاقتصادية والعسكرية

وأضاف أن الأمم المتحدة تعبر عن قلقها المتزايد إزاء التصعيد العسكري وتداعياته الاقتصادية السلبية، مؤكدًا أن جوتيريش سيجدد خلال افتتاح جلسة مجلس الأمن الدعوة إلى عودة الأطراف إلى مائدة المفاوضات، مشيرًا إلى أنه "لم يفت الأوان بعد" للحلول الدبلوماسية التي يمكن أن تخفف من حدة التوتر.

ضرورة الالتزام بميثاق الأمم المتحدة

وشدد المتحدث الأممي على ضرورة الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص بوضوح على عدم استخدام القوة ضد أي طرف دون الحصول على تفويض من مجلس الأمن، داعيًا إلى تحكيم صوت العقل وتجنب مخاطر سوء الحسابات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة واندلاع حرب شاملة.

دعوة للعودة إلى المفاوضات والإشراف النووي

ورأى أن نهاية الأزمة يجب أن تكون عبر العودة إلى المفاوضات، وإخضاع البرنامج النووي الإيراني مجددًا لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لافتًا إلى أن مجلس الأمن ليس الجهة الوحيدة القادرة على التأثير، إذ توجد دول فاعلة في المنطقة يمكنها ممارسة الضغط على الأطراف المتصارعة. وفي هذا السياق، أشاد بجهود سلطنة عُمان خلال المفاوضات النووية الأخيرة ودورها الوسيط.

تطورات الأوضاع في غزة وحل الدولتين

وفيما يتعلق بالأوضاع في غزة، أكد دوجاريك أن الأمم المتحدة بذلت أقصى جهودها خلال الفترة الماضية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المنكوب، معربًا عن الأمل في بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية من أجل العودة إلى مسار التسوية السلمية.

وأشار إلى أن حل الدولتين بات اليوم أبعد من أي وقت مضى، في ظل ما تشهده غزة والضفة الغربية من تصعيد وعنف، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين بشكل شبه يومي، مما يعقد جهود السلام.

التأكيد على حل الدولتين كسبيل وحيد للسلام

وأكد أن الأمم المتحدة، منذ تولي جوتيريش مهامه، تواصل التشديد على ضرورة التمسك بحل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، انسجامًا مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمواقف التي تؤكدها مصر وعدد من الأطراف الدولية.