احتفالات صاخبة في إيران بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي
تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر احتفالات صاخبة في شوارع مدن إيرانية رئيسية، بما في ذلك طهران وأصفهان وشيراز، وذلك بعد الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. وأظهرت المقاطع حشوداً غفيرة من الرجال والنساء يرقصون ويهتفون "هيا بنا!"، بينما أضاءت الألعاب النارية السماء وملأت موسيقى الرقص الفارسية الصاخبة الأجواء.
تفاصيل الاحتفالات في المدن الإيرانية
تصدرت مقاطع الفيديو والصور المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي مشاهد للإيرانيين في شوارع مناطق مختلفة مساء يوم 28 فبراير، حيث احتفلوا بعد سماع تقارير عن وفاة علي خامنئي. في مناطق مثل إكباتان، تحولت الأسطح والشرفات إلى منصات لهتاف موحد "حرية.. حرية"، في تعبير عما وصفه ناشطون بـ"فرحة التحرر الوشيك".
وفي مدينة عبدنان الكردية غرب إيران، والتي شهدت حملات قمع شديدة ضد الاحتجاجات سابقاً، جابت سيارات الشبان والشابات الشوارع بعد إعلان وفاة المرشد الأعلى. وأطلوا من نوافذ سياراتهم، رافعين علامات النصر ومهتفين بفرحة واضحة.
إعلان مقتل خامنئي والردود الرسمية
أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، يوم الأحد، مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي جراء غارات أمريكية إسرائيلية استهدفت مقر إقامته بالعاصمة طهران. كما أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن خامنئي قُتل في مقر إقامته أثناء أداء مهامه في مكتبه، وذلك في هجوم وصفته الوكالة بـ"الجبان" فجر يوم السبت.
وأعلنت الحكومة الإيرانية حالة الحداد العام لمدة 40 يوماً، وفرضت عطلة رسمية لمدة 7 أيام، عقب تأكيد خبر مقتل خامنئي. وأكدت في بيان رسمي أن "هذه الجريمة لن تمر من دون رد"، متوعدة بـ"رد حاسم يجعل الآمرين والمنفذين يندمون"، ومشددة على أن إيران "ستتجاوز هذه المرحلة الصعبة بوحدة شعبها واستناداً إلى النصرة الإلهية".
كما ذكرت وكالة "فارس" أن الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل ابنة المرشد وزوج ابنته وحفيدته صباح يوم السبت، مما أضاف بعداً مأساوياً إلى الحادث.
ردود الفعل الدولية وتصريحات ترامب
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل خامنئي في العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قبل ساعات من يوم السبت. وقال ترامب في منشور عبر حسابه في "تروث سوشال": "إن خامنئي لم يستطع الإفلات من أجهزة الاستخبارات الأمريكية وأنظمة التتبع المتطورة للغاية، وبالتعاون الوثيق مع إسرائيل، لم يكن بوسعه، هو أو القادة الآخرون الذين قتلوا معه، فعل أي شيء".
كما وجه الرئيس الأمريكي رسالة للشعب الإيراني، معتبراً أن هذا يمثل فرصة لهم لاستعادة وطنهم، بحسب تعبيره، مما أثار ردود فعل متباينة على المستوى الدولي.
يذكر أن هذه التطورات تأتي في إطار توترات متصاعدة في المنطقة، مع استمرار مراقبة ردود الفعل الإيرانية والدولية على هذه الحادثة الخطيرة.
