مستشار أممي يحذر: أي مواجهة عسكرية ضد إيران ستسبب صدمة اقتصادية عالمية
مستشار أممي: حرب إيران صدمة اقتصادية عالمية

مستشار أممي يحذر من تداعيات اقتصادية خطيرة لأي مواجهة عسكرية ضد إيران

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حذر المستشار محمد السيد فراج، الخبير السياسي ومستشار التنمية والتخطيط بالأمم المتحدة، من أن أي مواجهة عسكرية محتملة ضد إيران لن تكون مجرد أزمة عسكرية عابرة، بل ستتحول إلى نقطة تحول خطيرة ذات تداعيات اقتصادية واسعة النطاق على المستويين الإقليمي والعالمي.

تداعيات حرب أمريكا وإيران على الاقتصاد العالمي

وأوضح فراج، في تصريحات صحفية، أن المنطقة تُعد شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية، وبالتالي فإن اندلاع حرب أو توجيه ضربات عسكرية مباشرة إلى إيران من شأنه أن يخلق حالة من الاضطراب في الأسواق الدولية، خاصة في قطاعات الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد. وأشار إلى أن التهديدات العسكرية التي تُستخدم كورقة ضغط سياسي قد تتحول في أي لحظة إلى مواجهة فعلية، وهو ما يعني انعكاسات تتجاوز البعد العسكري لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

وأكد أن أولى التداعيات ستظهر في سوق النفط العالمي، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20% من تجارة النفط المنقولة بحراً. وفي حال تعرض الملاحة فيه لأي تعطيل نتيجة التصعيد، فمن المتوقع أن تقفز أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 120 أو حتى 150 دولارًا للبرميل، وفق تقديرات دولية.

تأثيرات متسلسلة على التضخم والتكاليف

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة لن يظل محصورًا في الدول المستوردة، بل سيمتد ليؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج عالميًا، وارتفاع معدلات التضخم، مع موجة جديدة من الغلاء. كما ستزداد تكاليف التأمين والشحن البحري في المنطقة نتيجة تصنيفها كمناطق عالية المخاطر، ما قد يرفع أقساط التأمين بنسبة تتراوح بين 30% و50%، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار السلع، خاصة الغذائية والمواد الخام.

تأثيرات سلبية على الاقتصاد المصري

وعن التأثير على مصر، أوضح فراج أن الاقتصاد المصري سيكون من بين الأكثر تأثرًا، نظرًا لاعتماده النسبي على استيراد الطاقة وبعض السلع الاستراتيجية، إلى جانب اعتماد موارد النقد الأجنبي على السياحة وقناة السويس والاستثمارات الأجنبية، فارتفاع أسعار النفط سيزيد أعباء الاستيراد، بينما قد تتراجع حركة السياحة بسبب المخاوف الأمنية.

وأشار كذلك إلى أن أي اضطراب إقليمي سيؤثر على ثقة المستثمرين في الأسواق الناشئة، مما قد يؤدي إلى تقلبات في البورصة وارتفاع تكلفة التمويل، فضلًا عن زيادة الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والشحن.

دعوة للحلول الدبلوماسية

واختتم المستشار محمد السيد فراج بالتأكيد على أن اندلاع حرب في إيران لن يكون أزمة محدودة، بل صدمة اقتصادية متعددة الأبعاد قد تدفع الاقتصاد العالمي نحو تباطؤ أو ركود، مشددًا على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأقل تكلفة والأكثر استدامة لضمان استقرار الاقتصادين الإقليمي والدولي.