الأزهر للفتوى يسلط الضوء على سنة الاعتكاف في شهر رمضان المبارك
في بيان هام، تحدث الشيخ السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن السنن النبوية في شهر رمضان، مؤكدًا أن الاعتكاف كان من أبرز هذه السنن التي حرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم خلال هذا الشهر الفضيل.
الاعتكاف: سنة مؤكدة في العشر الأواخر من رمضان
أوضح الشيخ عرفة في لقاء مع موقع "فيتو" أن الاعتكاف يعني المكث في المسجد بنية التقرب إلى الله، مشيرًا إلى أنه من السنن المؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان بشكل خاص.
واستشهد بقول الله تعالى في القرآن الكريم: «ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد»، مؤكدًا أن الاعتكاف يجب أن يكون في المسجد وليس في المنزل، مما يعزز روح العبادة والانقطاع للطاعة.
تفاصيل حول كيفية الاعتكاف وأحكامه
أضاف عضو مركز الأزهر أن الاعتكاف يمكن أن يبدأ بنية المكوث في المسجد بعد أداء صلاة الفرض في رمضان، حيث يجوز للمسلم أن ينوي الاعتكاف ويبقى في المسجد لفترة قصيرة بعد الصلاة، مما يجعله من السنن التي يمكن تطبيقها بمرونة.
كما أشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في العشرين الأواخر من رمضان في العام الذي توفي فيه، مما يؤكد أهمية هذه السنة في حياة المسلمين وارتباطها بشهر الصيام.
دار الإفتاء المصرية توضح حكم صيام تارك الصلاة
من جانب آخر، تناولت دار الإفتاء المصرية مسألة صيام تارك الصلاة، مؤكدة أن أداء الفرائض الإسلامية مثل الصلاة والصوم كل على حدة، حيث لا يرتبط إسقاط فرض بفرض آخر.
قالت الدار: "من صام ولم يصل سقط عنه فرض الصوم ولا يعاقبه الله عليه، لكن عليه وزر ترك الصلاة"، مشيرة إلى أن ثواب الصائم المؤدي لجميع الفرائض أفضل، ولكن الصيام يبقى صحيحًا حتى مع تقصير في الصلاة.
وأكدت أن هذا الفهم يعتمد على الرحمة الإلهية، حيث قد يمن الله بالثواب تفضلاً منه، دون أن يكون ذلك أجرًا مباشرًا على التقصير في العبادات الأخرى.
خاتمة: أهمية التمسك بالسنن في رمضان
يأتي هذا التوضيح في إطار تشجيع المسلمين على الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم خلال شهر رمضان، مع التركيز على الجوانب العملية للاعتكاف وأحكام الصلاة، مما يسهم في تعميق الفهم الديني وتعزيز الروحانية في هذا الشهر الكريم.
