الدكتور أحمد كريمة يؤكد: الجيش المصري خير أجناد الأرض والدول العربية سطرت ملحمة بطولية خالدة
كريمة: الجيش المصري خير أجناد الأرض والدول العربية في العاشر من رمضان

الدكتور أحمد كريمة يسلط الضوء على نصر العاشر من رمضان: الجيش المصري خير أجناد الأرض

في إطار الاحتفال بذكرى نصر العاشر من رمضان، السادس من أكتوبر عام 1973، قدم الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية، تحليلاً مفصلاً يؤكد من خلاله أن الجيش المصري هو "خير أجناد الأرض"، مستنداً إلى أدلة وأحاديث نبوية شريفة. كما تناول الدور البطولي للدول العربية في هذه المعركة التاريخية، مما يجعل هذه الذكرى حدثاً عالمياً وليس محلياً فقط.

الأدلة النبوية على مكانة الجيش المصري

أوضح الدكتور كريمة أن هناك العديد من الأخبار والآثار التي تدعم فكرة أن الجيش المصري هو خير أجناد الأرض. فقد روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا منها جندًا كثيفًا فذلك الجند خير أجناد الأرض"، وعندما سئل عن السبب، أجاب: "لأنهم في رباط إلى يوم القيامة". كما أشار إلى أحاديث أخرى تقوي هذا الخبر، مثل قول النبي الكريم محمد: "إنكم ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم، فاستوصوا بهم خيرا، فإنهم قوة لكم، وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله".

من جهة أخرى، ذكرت أم سلمة رضي الله عنها أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الله الله في قبط مصر، فإنكم ستظهرون عليهم، ويكون لكم عدة وأعوانا في سبيل الله". وأضاف الدكتور كريمة أن هناك أدلة تشير إلى أن جيش مصر هو الجيش الغربي، مستشهداً بحديث سعد بن أبي وقاص: "لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة".

مفهوم الشهادة في الإسلام

تطرق الدكتور أحمد كريمة إلى مفهوم الشهادة، موضحاً أن الشهيد لغة هو من يشهد له الله وملائكته بالجنة. واصطلاحاً، هو من مات من المسلمين في قتال مشروع لإعلاء كلمة الله. وقسم الشهداء إلى ثلاثة أقسام:

  • شهيد الدنيا والآخرة: وهو المقتول في قتال مشروع للذود عن الأرض والعرض والمال والمقدسات، مقبلاً غير مدبر، دون غرض دنيوي.
  • شهيد الدنيا: وهو من قتل في قتال لغرض دنيوي، أو رياء.
  • شهيد الآخرة: وهو المقتول ظلماً من غير قتال، أو من مات بسبب الأوبئة، أو الغرق، أو المبطون، أو بسبب الحمل والوضع والنفاس.

وأكد أن للشهيد عند الله خصال عظيمة، منها: مغفرة الذنوب، ورؤية مقعده من الجنة، والنجاة من عذاب القبر، والأمن من الفزع الأكبر، ووضع تاج الوقار على رأسه، والشفاعة في سبعين من أهل بيته.

الدور البطولي للدول العربية في نصر العاشر من رمضان

أشار الدكتور كريمة إلى أن نصر العاشر من رمضان يجب أن يُنظر إليه في إطار عالمي، نظراً لتعدد إسهامات الدول العربية في معركة العبور. وعدّد بعض هذه الإسهامات:

  1. سوريا: التنسيق الكامل بين الجيشين المصري والسوري لبدء معركة النصر.
  2. المملكة العربية السعودية: دعمت مصر منذ كبوة 1967، واتخذ الملك فيصل بن عبد العزيز موقفاً بطولياً بوقف تصدير النفط، وزيارة الجبهة برفقة الرئيس السادات، وإرسال قوات سعودية.
  3. الإمارات العربية المتحدة: قدم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان دعمًا ماليًا وعينيًا، بما في ذلك إمداد الجيش المصري بغرف عمليات جراحية متنقلة متطورة.
  4. الجزائر: شاركت القوات المسلحة الجزائرية بلواء مدرع وصفقة طائرات مقاتلة، مع مواقف بطولية للرئيس هواري بومدين.
  5. العراق: قدمت دعمًا ماليًا وقامت بإرسال سرب جوي من طراز "هوكرهنترا" للاشتراك في الحرب.
  6. ليبيا: قدم الرئيس معمر القذافي دعمًا تمثل في سربي ميراج ومساهمات بحرية وبرية.
  7. الكويت: شاركت بقوات أشهرها كتيبة البحيرات المرة لغلق ثغرة الدفرسوار.
  8. تونس: أرسلت فيلق عسكري قوامه 5 آلاف جندي.
  9. الفصائل الفلسطينية: نشطت بعمليات قتالية لتأمين القواعد الحربية.
  10. السودان واليمن: ساهمتا بإرسال جنود مشاة وغلق مضيق باب المندب على التوالي.

قائمة الشرف العسكرية المصرية

اختتم الدكتور أحمد كريمة حديثه برصد قائمة الشرف العسكرية المصرية من قادة حرب العاشر من رمضان، والتي تضم أسماء بارزة مثل:

  • الفريق أول أحمد إسماعيل (وزير الحربية).
  • الفريق سعد الدين الشاذلي (رئيس الأركان).
  • اللواء محمد عبد الغني الجمسي (رئيس العمليات).
  • اللواء محمد حسني مبارك (قائد الجوية).
  • اللواء فؤاد ذكري (قائد البحرية).
  • اللواء محمد علي فهمي (قائد الدفاع الجوي).
  • وغيرهم من القادة البارزين في الجيش الثاني والثالث وقيادات الفرق والمناطق.

هذا التكريم يسلط الضوء على البطولات والتضحيات التي سطرها الجيش المصري والدول العربية، مما يجعل ذكرى نصر العاشر من رمضان حدثاً خالداً في تاريخ الأمة.