باحثة إيرانية: الضربة الأمريكية الإسرائيلية على إيران كانت متوقعة والسيناريو القادم للحرب صعب التوقع
أكدت الدكتورة هدى رؤوف، الباحثة في الشأن الإيراني، أن الضربة الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت إيرانية يوم السبت 28 فبراير 2026، كانت متوقعة، خاصة بعد انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإيران، والتي استمرت شهراً كاملاً. وأشارت إلى أن الرد الإيراني جاء سريعاً، حيث قامت إيران بضرب القواعد الأمريكية في منطقة الخليج، كما هددت سابقاً في حال تعرضها لهجمات أمريكية، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ على إسرائيل.
تطور الموقف بين الولايات المتحدة وإيران
وأضافت رؤوف في تصريح خاص، أن تطور الموقف بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أمر وارد في ظل الهدف الإسرائيلي والأمريكي المتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني والنظام الصاروخي الإيراني، فضلاً عن رغبة الولايات المتحدة في إسقاط النظام الإيراني. وأكدت أن من الصعب الآن توقع السيناريو القادم للحرب الإيرانية الأمريكية، رغم أن الصورة تشير إلى احتمالية تصعيد الأوضاع.
دور أذرع إيران في المنطقة
وتابعت الباحثة حديثها قائلة: إن أذرع إيران في المنطقة، المتمثلة في حزب الله في جنوب لبنان، والحوثيين في اليمن، وحزب الله العراقي، سيكون لهم دور حاسم في مساندة إيران. وحذرت من أن دخول هذه الجماعات في الحرب قد يجعل الملاحة في منطقة البحر الأحمر ومضيق هرمز غير آمنة، مما يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
هجمات إيرانية على القواعد الأمريكية
يذكر أن الحرس الثوري الإيراني أعلن في بيان يوم السبت أنه استهدف سفينة دعم أمريكية بهجوم صاروخي، كما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري إيراني قوله: قمنا بقصف 14 قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة. وفي السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، بعدما أفادت الدولة الخليجية بتعرض القاعدة الأمريكية لهجوم صاروخي.
وجاء في بيان آخر للحرس الثوري، نقله وسائل إعلام محلية، أن صواريخ وطائرات مسيرة تابعة للحرس الثوري أصابت مقر قيادة الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في البحرين، وقواعد أمريكية أخرى في قطر والإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن مراكز عسكرية وأمنية في قلب الأراضي المحتلة، بضربات قوية. هذه التطورات تزيد من حدة التوتر في المنطقة، وتجعل مستقبل الصراع بين إيران والولايات المتحدة غامضاً.
