ترامب يصف كوبا بـ"الدولة الفاشلة" ويهدد بالاستيلاء عليها "بطريقة ودية"
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم الجمعة، بأن كوبا دولة فاشلة، مؤكداً أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يعمل على وضع خطة بشأنها. وأضاف ترامب، في تصريحات نقلتها منصة "الشرق – بلومبرج" عبر موقع إكس، أن الولايات المتحدة "ربما تستولي على كوبا بطريقة ودية"، في تصريحات أثارت ردود فعل دولية واسعة.
موسكو تتهم واشنطن بإشعال التوتر في كوبا
في سياق متصل، اتهمت الخارجية الروسية، أمس الخميس، الولايات المتحدة الأمريكية بتعمد إثارة التوترات في كوبا، مشيرة إلى أن حادثة دخول زورق سريع مسجل في الولايات المتحدة إلى المياه الإقليمية الكوبية هي خطوة متعمدة من واشنطن. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاورفا: "ما جرى استفزاز أمريكي عدواني، يهدف إلى تصعيد الموقف وإشعال فتيل الصراع"، وفقاً لوكالة "تاس" الروسية.
تفاصيل الحادث والعواقب الإنسانية
أفادت وزارة الداخلية الكوبية بأن زورقاً سريعاً مسجلاً في ولاية فلوريدا الأمريكية دخل المياه الإقليمية للجزيرة، وأطلق ركابه النار على زورق دورية كوبي، مما دفع الأخير للرد بإطلاق النار. وأسفر الحادث عن:
- مقتل أربعة أمريكيين.
- إصابة ستة آخرين من ركاب الزورق الأمريكي.
- إصابة قائد دورية الحدود الكوبية.
ردود الفعل الدولية والدعم الروسي
من جهته، أعلن مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الداخلية الكوبية كيريل لوجفينوف، دعم روسيا لمطالب هافانا المشروعة بإنهاء فوري للحصار التجاري والاقتصادي والمالي الأمريكي المفروض على كوبا. وأكد لوجفينوف في تصريحات لوكالة "تاس": "يدعم الجانب الروسي مطالب هافانا المشروعة بإنهاء فوري للحصار الأمريكي الذي يستمر منذ أكثر من 60 عاماً".
الإدانة الدولية للحصار الأمريكي
في 29 أكتوبر 2025، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدعو الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها الاقتصادي والتجاري والمالي على كوبا، في خطوة تعكس الإدانة الدولية الواسعة للإجراءات القسرية الأحادية الأمريكية. كما عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بعد أيام من التوغل الأمريكي في فنزويلا، حيث اتفقت غالبية الدول على أن هذا العمل يعد عدواناً ينتهك القانون الدولي.
تصعيد الضغوط الأمريكية على كوبا
شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصار الذي تفرضه بلاده على كوبا منذ عام 1962، ووقع في 29 يناير 2026 أمراً تنفيذياً بفرض رسوم جمركية إضافية على السلع المستوردة من الدول التي تورد منتجات نفطية إلى كوبا. ونددت الحكومة الكوبية بهذه الإجراءات، معتبرة أن الولايات المتحدة تسعى عبر "حصار الطاقة" إلى خنق اقتصاد البلاد.
دور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
تقود واشنطن، بزعامة وزير الخارجية ماركو روبيو ذو الأصول الكوبية، تصعيداً للضغط على هافانا. حيث صرح روبيو، عقب اختطاف واشنطن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بأن "على قادة كوبا أن يكونوا قلقين إزاء الإطاحة بمادورو". وعلى الرغم من صمود كوبا طويلاً أمام المحاولات الأمريكية للإطاحة بقادتها منذ ثورة 1959، إلا أن الضغوط المتصاعدة تزيد من تحدياتها الحالية.
