السفير عاطف سالم يكشف: إسرائيل عملت على إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية عبر دعم الانقسام
في تصريحات مثيرة للجدل، كشف السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، عن أدلة جديدة حول الدور الإسرائيلي في إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية من خلال دعم الانقسام الفلسطيني منذ بداياته. جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية" على قناة "القاهرة الإخبارية"، والذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر.
بداية الانقسام: دعم إسرائيلي منذ أيام الشيخ أحمد ياسين
أوضح السفير عاطف سالم أن الانقسام الفلسطيني لم يكن وليد الصدفة، بل كان مدعوماً بشكل مباشر من قبل إسرائيل منذ ظهور حركة حماس في أيام الشيخ أحمد ياسين. حيث بدأت المجموعة في تكوين صفوفها وشراء السلاح، بينما كانت السلطات الإسرائيلية تتقلب في تعاملها معها وفقاً لمصالحها الاستراتيجية.
وأضاف أن هذا الدعم لم يتوقف عند هذا الحد، بل استمر بشكل مكثف بعد الانقلاب الذي نفذته حماس في غزة عام 2007. حيث حافظت إسرائيل على سلطة الحركة في القطاع بشكل غير طبيعي، وقدمت لها دعماً واسعاً، مع العمل المتوازي على إضعاف السلطة الفلسطينية وتقويض أي جهود للتقريب بين غزة والضفة الغربية.
سياسات إسرائيلية تهدف إلى تفكيك الوحدة الفلسطينية
كشف السفير سالم أن إسرائيل كانت تتعامل مع حماس من خارج غزة بشكل أكبر، مستفيدة من وجود حوالي 20% من عناصر الحركة الذين يعملون داخل الأراضي الإسرائيلية في أعمال البناء والزراعة. هذا الأمر جعل حماس تعتمد على الدعم الخارجي أكثر من الداخل، مما ساهم في تعزيز الانقسام.
وأكد أن هذه السياسة دفعت المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك وزير الدفاع الحالي، إلى وصف حماس بأنها "مردوعة" وتركز على الحصول على الأموال والسلطة، مع الحفاظ على هيمنتها في غزة. مما يعكس استراتيجية إسرائيلية واضحة تهدف إلى إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية وتفكيك الوحدة الوطنية الفلسطينية.
في النهاية، شدد السفير عاطف سالم على أن هذه الإجراءات الإسرائيلية لم تؤد فقط إلى تعميق الانقسام الفلسطيني، بل ساهمت في إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية ككيان موحد يمثل الشعب الفلسطيني، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل القضية الفلسطينية في ظل هذه التحديات.
