مفتي الجمهورية: الإسلام يسبق القوانين الحديثة في حماية الخصوصية
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أن الشريعة الإسلامية كانت سباقة في وضع قواعد صارمة لحماية الخصوصية، متقدمة بذلك على العديد من القوانين الوضعية الحديثة. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في فعالية ثقافية، حيث سلط الضوء على أهمية الالتزام بالمبادئ الإسلامية في عصر التكنولوجيا المتسارع.
تأكيد على ريادة الإسلام في المجال التشريعي
أشار المفتي إلى أن الإسلام وضع أسساً راسخة لحماية الخصوصية منذ قرون، من خلال نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تحرم التجسس والغيبة، وتؤكد على احترام حرمة البيوت والحياة الشخصية. وأضاف أن هذه المبادئ تشكل إطاراً أخلاقياً وقانونياً متكاملاً، يتفوق في بعض جوانبه على التشريعات المعاصرة التي تتعامل مع قضايا مثل البيانات الشخصية والمراقبة الإلكترونية.
دعوة للاستفادة من التراث الإسلامي في العصر الرقمي
دعا الدكتور شوقي علام إلى ضرورة الاستفادة من هذا التراث الإسلامي الغني في مواجهة التحديات الحالية، مثل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتهديدات الإلكترونية للخصوصية. وأكد أن الالتزام بالأخلاق الإسلامية يمكن أن يسهم في بناء مجتمع أكثر أماناً واحتراماً للحدود الشخصية، مشيراً إلى أن هذا يتطلب جهوداً توعوية وتعليمية مستمرة.
تأكيد على أهمية التكامل بين الدين والقانون
اختتم المفتي كلمته بالتأكيد على أن الإسلام لا يتعارض مع التطور، بل يقدم إرشادات قيمة يمكن دمجها مع القوانين الحديثة لتعزيز حماية الخصوصية. وحث على تعزيز الحوار بين الخبراء الدينيين والقانونيين لصياغة سياسات أكثر فعالية تحفظ حقوق الأفراد في ظل المتغيرات التكنولوجية المتلاحقة.
