فتح: دعوة سموتريتش للهجرة اعتراف صريح بتكثيف التطهير العرقي في فلسطين
فتح: دعوة سموتريتش للهجرة اعتراف بتكثيف التطهير العرقي

قيادي بفتح: دعوة سموتريتش للهجرة اعتراف صريح بتكثيف التطهير العرقي

أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن الدعوة العلنية التي أطلقها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لتشجيع الهجرة تمثل اعترافاً سياسياً صريحاً ومكتملاً بنية تكثيف جرائم التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، حيث أشار إلى أن هذه الدعوة تستند إلى بنية تدميرية خلفتها آلة القتل الإسرائيلية خلال 28 شهراً من الإبادة المتواصلة في قطاع غزة.

أرقام مفزعة تروي حجم الدمار في غزة

وأوضح دلياني أن جيش الإبادة الإسرائيلي أمطر قطاع غزة بما يقارب 200,000 طن من المتفجرات الأمريكية الصنع، مما أدى إلى استشهاد 76,639 فلسطينياً وفلسطينية، بينهم أكثر من 22,000 طفل وطفلة. كما تم تدمير كلي أو جزئي لـ 268,000 منزل عائلي، من بينها 148,000 منزل دمر بالكامل وأصبح غير صالح للحياة البشرية.

وأضاف القيادي الفتحاوي أن آلة القصف الإسرائيلية استهدفت 90% من مدارس القطاع، وجرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وخلّفت 61 مليون طن من الركام التي تغطي المشهد العام في غزة وتشهد على حجم الدمار الإسرائيلي الهائل.

تصاعد الاستيطان والعزل في الضفة الغربية

وأشار دلياني إلى أن تصريحات سموتريتش صدرت فيما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تشديد قبضته على القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية عبر 807 حواجز عسكرية تعزل أبناء الشعب الفلسطيني داخل 165 كانتوناً منفصلاً. كما لفت إلى أن هيئات التخطيط الاستعمارية الإسرائيلية صادقت على 54 مستوطنة استعمارية جديدة خلال العام الماضي وحده، بينما تواصل ميليشيات المستوطنين الإرهابية، تحت حماية جيش الإبادة ذاته، اعتداءاتها المنظمة على القرى والبلدات الفلسطينية.

مشروع استعماري واحد لاقتلاع الشعب الفلسطيني

وأكد دلياني أن الدعوة إلى تهجير شعب استشهد منه 76,639 إنساناً على الأقل خلال الإبادة الحالية في غزة، ودمرت 268,000 من منازله، في ظل نظام فصل عنصري واستيطان استعماري متصاعد في القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة، تشكل إعلان نية واضحاً لتكثيف جرائم التطهير العرقي استناداً إلى جريمة إبادة جماعية قائمة.

وأوضح أن الإبادة في غزة ونظام الفصل والاستيطان الاستعماري في القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة يشكلان مشروعاً استعمارياً استيطانياً واحداً يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وجذوره التاريخية.

تأكيد على الصمود والتمسك بالحقوق الوطنية

وشدد دلياني على أن الشعب الفلسطيني باق وصامد ومتجذر في أرضه، متمسك بحقوقه الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف. وأكد أن آلة الإبادة الإسرائيلية ومخططات التهجير الاستعماري لن تنجح في كسر إرادتنا أو انتزاع هويتنا الوطنية من فلسطين، معبراً عن ثقة عميقة في صمود الشعب الفلسطيني أمام هذه التحديات الجسيمة.