انهيار وقف إطلاق النار بين باكستان وأفغانستان وتجدد المواجهات الدامية
شهدت الحدود المشتركة بين باكستان وأفغانستان انهياراً كاملاً لوقف إطلاق النار يوم الجمعة 27 فبراير 2026، مع تجدد القصف المتبادل وتبادل إطلاق النار بشكل عنيف، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، وسط تصريحات متصاعدة من المسؤولين.
تصريحات رسمية وتصعيد عسكري
أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، أن "الصبر نفد"، مؤكداً دخول بلاده في "حرب مفتوحة" ضد حكومة طالبان في أفغانستان. وشنت الطائرات الباكستانية غارات جوية استهدفت ما وصفتها إسلام آباد بمنشآت عسكرية في عدة مناطق، بما في ذلك العاصمة كابول ومدينتي قندهار وباكتيكا.
ادعاءات متضاربة وأرقام متناقضة
تضاربت التقارير حول الخسائر البشرية والميدانية؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان مقتل 55 جندياً باكستانياً وأسر آخرين، مقابل سقوط 8 من قواتها فقط. في المقابل، نفت باكستان هذه الأرقام، مؤكدة مقتل جنديين فقط من جانبها، مع الإشارة إلى مقتل عشرات المقاتلين الأفغان وتدمير مواقع عسكرية لهم.
كما تحدثت طالبان عن دوي انفجارات في العاصمة كابول، وادعت سيطرتها على أكثر من 12 موقعاً حدودياً وأسر جنود باكستانيين. بينما نفت باكستان سقوط أي مواقع بيد طالبان، مؤكدة أنها ترد على "إطلاق نار غير مبرر" من الجانب الأفغاني.
امتداد الاشتباكات وتداعيات إنسانية
امتدت الاشتباكات إلى منطقة تورخم الحدودية، حيث تم إجلاء مدنيين ولاجئين بعد سقوط قذائف صاروخية، مما أثار مخاوف إنسانية كبيرة. وأصدرت الأمم المتحدة تحذيرات عاجلة بضرورة حماية المدنيين والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب تفاقم الأزمة.
خلفية التوتر وفشل الوساطات
يأتي هذا التصعيد العسكري بعد أشهر من التوتر والاتهامات المتبادلة بين البلدين، رغم وساطات سابقة قادتها دول مثل قطر والسعودية، والتي لم تنجح في تثبيت اتفاق دائم لوقف إطلاق النار. ويعكس هذا التطور تدهوراً خطيراً في العلاقات بين باكستان وحكومة طالبان، مع تداعيات محتملة على استقرار المنطقة.
