هيلاري كلينتون تنفي علاقتها بإبستين وتوجه اتهامات للجنة الجمهورية بحماية ترامب
هيلاري كلينتون تنفي علاقتها بإبستين وتتهم اللجنة بحماية ترامب

هيلاري كلينتون تفجر مفاجأة وتنفي أي علاقة بجزيرة إبستين المثيرة للجدل

فجرت الديمقراطية هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مفاجأة قوية خلال استجوابها أمام لجنة يقودها الجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي، حيث نفت بشكل قاطع أي علاقة أو صلات تربطها وزوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون برجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين وجزيرته المثيرة للجدل.

استجواب مغلق وإصرار على العلنية

عُقدت جلسة الاستماع في مركز الفنون بمنطقة تشاباكوا في نيويورك، حيث يقيم الثنائي كلينتون، وسط إجراءات أمنية مشددة قام بها جهاز الخدمة السرية المكلف حماية الرؤساء وكبار الشخصيات في الولايات المتحدة، والذي أقام حواجز معدنية حول المكان. وطلب بيل وهيلاري كلينتون أن تكون إفاداتهما علنية، لكن اللجنة أصرّت على استجوابهما خلف أبواب مغلقة، في خطوة عدّها الرئيس السابق "تسييسًا" للتحقيق.

وقالت كلينتون أمام اللجنة: "أنا لا أملك أي معلومات عن جرائم إبستين ولا أتذكر أنني قابلته، ولم أزر جزيرته ولم أسافر في طائرته". وأضافت متهمة اللجنة بمحاولة "حماية مسؤول واحد" هو الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، الذي يظهر اسمه هو الآخر في الوثائق الحكومية المتعلقة بإبستين.

وثائق حكومية وأسئلة محرجة

جاء استجواب كلينتون بعد نشر مجموعة من الوثائق الحكومية الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا، والتي ورد فيها أسماء ترامب وبيل كلينتون، وكليهما يبلغ 79 عامًا. وقد أكد كل منهما قطع علاقتهما بإبستين قبل إدانته في فلوريدا عام 2008 بجرائم جنسية، رغم ظهورهما في عدة وثائق رسمية.

وبعد انتهاء الجلسة، أكدت كلينتون أن زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون لم يكن يعلم شيئًا عن جرائم إبستين. وعندما سألها أحد الصحفيين: "هل أنت متأكدة 100% من أن الرئيس السابق لا يعرف شيئًا عن جرائم جيفري إبستين؟"، أجابت بكل ثقة: "نعم، أنا متأكدة".

تحدي للجنة وطلب استجواب ترامب

وتحدّت كلينتون اللجنة قائلة: "إذا كانت هذه اللجنة جادة في معرفة الحقيقة حول جرائم الاتجار بالبشر التي ارتكبها إبستين... فستسأل ترامب مباشرة، تحت القسم، عن عشرات آلاف المرات التي يظهر فيها اسمه في ملفات إبستين". من جهته، قال جيمس كومر، رئيس اللجنة التي تستجوب أيضًا الرئيس السابق بيل كلينتون: "الغ目的 من التحقيقات بأكملها هو محاولة فهم أشياء كثيرة عن إبستين".

وأقرّ بيل كلينتون بأنه سافر في طائرة إبستين مرات عدة، مطلع العقد الأول من الألفية الثالثة، لأغراض العمل الإنساني المتعلق بمؤسسة كلينتون، لكنه نفى زيارة جزيرة إبستين الخاصة في الكاريبي. وأضاف بعد انتهاء جلسة الاستجواب: "كانت هناك الكثير من الأسئلة التي طرحناها ولم نكن راضين عن الإجابات التي حصلنا عليها".

تسريب صور واتهامات بالتحيز السياسي

وعُلِّقت جلسة الاستماع لفترة وجيزة بعد تسريب صورة لهيلاري كلينتون أثناء الإدلاء بشهادتها ونشرها على الإنترنت، وهو ما يعد خرقًا واضحًا لاتفاق الجلسة المغلقة. وقال سوبرامانيام، عضو اللجنة الديمقراطي: "الأمر غير المقبول هو قيام الجمهوريين الأعضاء في لجنة رقابة بخرق قواعد لجنتهم الخاصة... من خلال نشر الصور".

ويقول ديمقراطيون إن التحقيق يُستغل كسلاح لمهاجمة خصوم سياسيين لترامب، الذي كانت تربطه علاقة بإبستين، بدلًا من أن يكون إجراء رقابيًا. بدوره، دعا روبرت غارسيا، أبرز الأعضاء الديمقراطيين في اللجنة، ترامب للإدلاء بشهادته "للإجابة عن الأسئلة التي يطرحها الناجون في أنحاء البلاد"، مؤكدًا أن "ينبغي أن يحدث ذلك على الفور".

ملفات مفقودة واتهامات خطيرة

وأشار عضو اللجنة الديمقراطي سوهاس سوبرامانيام إلى أن "ملفات مكتب التحقيقات الفيدرالي المفقودة" التي حُذفت من وثائق إبستين تحتوي على "اتهامات خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي" ضد ترامب. وتُجري لجنة الرقابة في مجلس النواب تحقيقًا بشأن الذين كانوا على صلة بإبستين، الذي أعلنت وفاته داخل زنزانة بسجن في نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة.

ورفض الرئيس الأسبق كلينتون وزوجته بداية مذكرات الاستدعاء للإدلاء بشهادتهما في التحقيق، لكنهما وافقا في نهاية الأمر على القيام بذلك بعدما هدّد الجمهوريون في مجلس النواب باتهامهما بازدراء الكونجرس.

ماكسويل والعفو الرئاسي

وتبقى جيلين ماكسويل (64 عامًا) الشخص الوحيد الذي تمت إدانته بجريمة تتعلق بالمتمول الراحل إبستين، وهي تمضي عقوبة بالسجن 20 عامًا بتهمة الاتجار بالجنس. ومثلت ماكسويل عبر تقنية الفيديو أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب في وقت سابق من هذا الشهر، لكنها رفضت الإجابة على أي سؤال، واستخدمت حقها في عدم تجريم نفسها الذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأمريكي.

وقال محاميها ديفيد ماركوس إن موكلته ستكون مستعدة للتحدث علنًا إذا حصلت على عفو رئاسي من ترامب. وشدد المحامي على أن ترامب وبيل كلينتون "بريئان من أي مخالفة"، مشيرًا إلى أن "السيدة ماكسويل وحدها هي من تستطيع توضيح السبب، وللجمهور الحق في معرفة هذا التوضيح".

ونالت الصلات مع إبستين من سمعة شخصيات أمريكية عدة، ما دفعهم إلى الاستقالة من مناصبهم، إلا أن ماكسويل وحدها هي من واجهت تبعات قانونية حتى الآن.