الأمم المتحدة تؤكد: الفاشر تشهد إبادة جماعية على يد مليشيا الدعم السريع
أصدرت منظمة الأمم المتحدة بياناً رسمياً مساء يوم الخميس الموافق 26 فبراير 2026، أكدت فيه أن الوضع الإنساني في مدينة الفاشر بمنطقة دارفور في السودان يحمل بصمات واضحة للإبادة الجماعية المرتكبة على يد مليشيا الدعم السريع، مما يسلط الضوء على واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في المنطقة.
هيومن رايتس ووتش: إعدام ذوي الإعاقة عمداً في الفاشر
وفي تطور متصل، كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الصادر يوم الأربعاء الماضي عن انتهاكات مروعة تستهدف بشكل خاص الأشخاص ذوي الإعاقة في الفاشر. وأشار التقرير إلى أن مليشيا الدعم السريع قامت بإعدام عمد لمواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك فتى كفيف وآخر مصاب بمتلازمة داون.
وقالت المنظمة الحقوقية: "الانتهاكات التي وثقناها في الفاشر تُعد أكبر الجرائم من حيث النوع والحجم التي سجلناها في السودان". كما استند التقرير إلى شهادات 22 ناجياً وشاهد عيان من المنطقة، أكدوا جميعاً استهداف مليشيا الدعم السريع للمدنيين الفارين من العنف.
برنامج الأغذية العالمي يحذر: المجاعة تتفاقم في السودان
من جهة أخرى، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في بيان صدر يوم الإثنين الماضي من تفاقم ظروف المجاعة في المناطق الأكثر ضعفاً في السودان. وأكد البرنامج أن الأدلة الجديدة تشير إلى تدهور حاد في الأمن الغذائي، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً.
وجاء في البيان: "ندعو المجتمع الدولي لتقديم دعم عاجل وضمان وصول غير مقيد للمساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق السودان، لمنع تفشي المجاعة على نطاق واسع".
الأمم المتحدة تعلن وصول أول قافلة مساعدات كبيرة منذ ثلاثة أشهر
وفي بشرى محدودة، أعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي عن وصول أول قافلة مساعدات إنسانية كبيرة إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان السودانية، وذلك لأول مرة منذ ثلاثة أشهر.
وأوضحت المنظمة الدولية أن القافلة محملة بإمدادات إنسانية منقذة للحياة، تهدف إلى دعم أكثر من 130 ألف شخص في المنطقتين اللتين تعانيان من نقص حاد في الدعم الإنساني. وأشارت إلى أن مدينتي الدلنج وكادوقلي كانتا معزولتين إلى حد كبير عن المساعدات لأكثر من عامين، مما زاد من معاناة السكان.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه دارفور ومناطق أخرى في السودان أزمة إنسانية متعددة الأبعاد، تتراوح بين العنف المسلح وانعدام الأمن الغذائي، مما يضع مئات الآلاف من المدنيين في خطر داهم.
