مسؤول سابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي يكشف: إيران تتبنى تكتيكات بوتين في المفاوضات الدولية
في تصريحات مثيرة للجدل، كشف مسؤول سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) أن إيران تستخدم نفس التكتيكات التي يعتمد عليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المفاوضات الدولية. وأشار المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز موقف إيران التفاوضي وتحقيق مكاسب سياسية وأمنية.
تفاصيل التكتيك المشترك بين إيران وروسيا
أوضح المسؤول السابق أن التكتيك الذي تتبناه إيران يشمل عدة عناصر رئيسية، من بينها:
- استخدام لغة التهديد والوعيد لخلق جو من التوتر والضغط على الأطراف الأخرى.
- التلاعب بالمعلومات ونشر تصريحات متناقضة لإرباك الخصوم.
- اللجوء إلى المماطلة وإطالة أمد المفاوضات لاستنزاف الطرف المقابل.
- استغلال الأزمات الإقليمية والدولية لتحسين شروط التفاوض.
وأضاف أن هذه الأساليب تشبه إلى حد كبير تلك التي يمارسها بوتين في تعامله مع القضايا الدولية، مثل الأزمة الأوكرانية والنزاعات في الشرق الأوسط.
تداعيات هذه الاستراتيجية على المفاوضات النووية
يأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه المفاوضات النووية مع إيران مرحلة حرجة، حيث تسعى واشنطن وحلفاؤها لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وحذر المسؤول السابق من أن استخدام إيران لتكتيكات بوتين قد يعقد هذه المفاوضات ويزيد من صعوبة الوصول إلى اتفاق مستدام.
"هذا النهج يظهر أن إيران لا تبحث بالضرورة عن حلول سلمية، بل تحاول تعظيم مكاسبها على حساب الاستقرار الدولي"، كما قال المسؤول، مشيراً إلى أن هذا الأمر يتطلب يقظة دبلوماسية وعسكرية متزايدة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها.
ردود الفعل الدولية والمخاوف الأمنية
أثارت هذه التصريحات قلقاً في الأوساط السياسية والأمنية، حيث يعتقد خبراء أن تقليد إيران لاستراتيجية بوتين قد يؤدي إلى:
- تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة مع وجود تحالفات معقدة تشمل روسيا والصين.
- تأثير سلبي على جهود مكافحة الإرهاب والتعاون الأمني الدولي.
- زيادة خطر المواجهات غير المباشرة بين القوى الكبرى.
وفي الختام، دعا المسؤول السابق المجتمع الدولي إلى مراقبة تحركات إيران عن كثب واتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار، مؤكداً أن فهم هذه التكتيكات هو مفتاح نجاح أي مفاوضات مستقبلية.