المفتي: الأزهر حصن منيع للوسطية والاعتدال في التعامل مع آل بيت النبي
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "اسأل المفتي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن التعامل الإيجابي والصورة التي يغلب عليها الإجلال والتقدير لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم تمثل نهجًا راسخًا لدى الأزهر الشريف. وأوضح أن هذه النظرة تنطلق من معالم واضحة في منهج الأزهر، تقوم في مقدمتها على الوسطية والاعتدال، مما يجعل الأزهر حصنًا منيعًا يحافظ على التوازن في التعامل مع القضايا الدينية.
الوسطية والاعتدال في منهج الأزهر
وأشار المفتي إلى أن الحديث عن الأزهر بهذه الوسطية والاعتدال يقتضي أن تكون الصورة مكتملة، فذلك التوسط لم يتحقق في جانب دون آخر، وإنما شمل أركان الدين وجوانبه المختلفة. وهذا النهج أبعد الأزهر عن الجفاء في التعامل مع بيت النبي صلى الله عليه وسلم، كما أبعده كذلك عن التساهل أو التقديس الذي قد يقدح في كمال الدين أو يؤدي إلى الإخلال بثوابت الشريعة.
وأضاف أن الأزهر الشريف في تعامله مع بيت النبي صلى الله عليه وسلم وآله ينظر إليهم باعتبارهم بضعة من النبي الكريم، بما يحمل ذلك من معاني القرب والمكانة الرفيعة. غير أن هذه المنزلة لا تخرجهم عن بشريتهم، إذ يعتريهم ما يعتري سائر البشر، مع بقاء الفضل محسوبًا لهم من جهة النسب الكريم وحسن السيرة وطيب المسيرة.
توازن دقيق بين التعظيم والانضباط الشرعي
وأوضح الدكتور نظير عياد أن هناك نقطة ثانية تستحق التوقف عندها، لما تكشفه من حقيقة النظرة الإيجابية التي يتبناها الأزهر الشريف في هذا الشأن. هذه النظرة تعكس توازنًا دقيقًا بين التعظيم المشروع والانضباط بضوابط الشرع، مما يضمن احترام مكانة آل البيت دون تجاوز الحدود التي وضعها الدين.
وختم المفتي حديثه بالتأكيد على أن الأزهر يظل منارة للفكر المعتدل، يحافظ على التراث الإسلامي مع مراعاة متطلبات العصر، مما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي في مصر والعالم الإسلامي.



