خبير استراتيجي: الخدمات القنصلية الأمريكية في المستوطنات دعم مباشر لسياسات نتنياهو
الخدمات القنصلية الأمريكية في المستوطنات دعم لنتنياهو

خبير استراتيجي: التحرك القنصلي الأمريكي في المستوطنات دعم مباشر لسياسات نتنياهو

صرح الدكتور بشير عبد الفتاح، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بأن الكشف عن نية الإدارة الأمريكية لتقديم خدمات قنصلية مباشرة داخل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يمثل اعترافاً ضمنياً أمريكياً بالسيادة الإسرائيلية هناك.

تناقض مع الثوابت الأمريكية والقانون الدولي

وأكد عبد الفتاح في تصريح خاص أن هذا الموقف الأمريكي الجديد يتناقض بشكل صارخ مع الثوابت الأمريكية السابقة التي تعتبر الضفة الغربية أراضٍ محتلة، وأن أي مستوطنات تقام عليها غير قانونية وفقاً للقانون الدولي. وأوضح أن هذا التحول يعكس تواطؤاً أمريكياً مع سياسات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تسعى لضم الضفة الغربية بطرق هادئة ومتدرجة.

تأكيد على دعم ترامب لليمين المتطرف

كما أشار الخبير الاستراتيجي إلى أن هذا الإجراء يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن تصريحات السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل حول "إسرائيل الكبرى" لم تكن مجرد رأي شخصي، بل تعكس تفهماً من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لحكومة اليمين الديني المتطرف في إسرائيل، التي تهدف إلى ضم القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تهديد لحل الدولتين وتصفية القضية الفلسطينية

وتابع عبد الفتاح حديثه قائلاً: "إن إسرائيل تسعى من خلال هذه الخطوات إلى تصفية القضية الفلسطينية والقضاء نهائياً على فكرة حل الدولتين، مما يشكل سابقة خطيرة للغاية من إدارة ترامب تجاه الصراع العربي الإسرائيلي."

تفاصيل الخطة الأمريكية التوسعية

يذكر أن تقارير إعلامية إسرائيلية، بما في ذلك "القناة 14"، نقلت عن مصادر أمريكية أن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها في التاريخ الدبلوماسي الأمريكي، حيث ستوفر خدمات إصدار جوازات السفر للمواطنين الأمريكيين المقيمين في تلك المناطق. وأضافت التقارير أن القرار يمثل تغيراً جوهرياً في الموقف الأمريكي، مع افتتاح مكتب قنصلي في مستوطنة إفرات داخل تجمع جوش عتصيون جنوبي الضفة الغربية.

وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، أعلنت السفارة الأمريكية في القدس المحتلة عبر منصات التواصل الاجتماعي أن طواقمها القنصلية ستتواجد يوم الجمعة الموافق 27 فبراير في مستوطنة إفرات، مع خطط لتوسيع الخدمات لتشمل مستوطنة "بيتار عيليت" القريبة من بيت لحم، بالإضافة إلى مدينة رام الله.

تجاوز للنظام الدبلوماسي السابق

ويأتي هذا التحول ليتجاوز النظام المعمول به سابقاً، حيث كانت الخدمات القنصلية الأمريكية تقتصر على مقر السفارة في القدس المحتلة والمكتب الفرعي في تل أبيب. وتعكس هذه الخطوة تغيراً كبيراً في الموقف الأمريكي من الأراضي المحتلة عام 1967، مما يعد اعترافاً ضمنياً بالسيادة الإسرائيلية هناك.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تصعيد في الأجواء المشحونة

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء مشحونة، حيث تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون تصعيد الهجمات الميدانية والإجراءات العقابية ضد الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.