حسن علام يروي قصة إفطار السادات في رمضان خلال حرب أكتوبر
كشف الكاتب الصحفي حسن علام في مقال جديد تفاصيل مثيرة حول الرئيس الراحل أنور السادات، مشيراً إلى إعجابه الشديد بشخصيته وفكره الاستراتيجي. وأكد علام أن السادات استعاد كرامة مصر بعد نكسة 1967، وتميز بدهاء سياسي فريد، حيث غير التحالفات من السوفييت إلى الأمريكيين لتحقيق مصالح البلاد.
شهادات مقربين تؤكد تفرد شخصية السادات
أشار علام إلى أنه قابل العديد من الشخصيات المرتبطة بالسادات، مثل عبد القادر حاتم وحسن التهامي والأميرين عبدالله الفيصل وتركي بن عبد العزيز، بالإضافة إلى حسن كامل ومصمم أزيائه حسن سويلم. جميعهم أكدوا أن السادات كان شخصية استثنائية في الذكاء والطيبة والأناقة، كما أكد الشيخ الدكتور أحمد نعينع، الذي رافقه في رحلاته الإيمانية في رمضان، على تدينه الشديد.
قرار الإفطار في رمضان خلال حرب أكتوبر
في حرب أكتوبر 1973، التي صادفت شهر رمضان الكريم، وتحديداً يوم 6 أكتوبر الموافق 10 رمضان، اتخذ السادات قراراً جريئاً بالإفطار. وروى في مذكراته "البحث عن الذات" أنه عند دخول مركز القيادة العامة للجيش، لاحظ حرج القادة من عدم التدخين أو الشرب بسبب الصيام. فطلب الشاي وأشعل غليونه، ليشجعهم على الإفطار، بناءً على فتاوى مشايخ لتخفيف الحرج في ظل مشقة الحرب.
قال السادات: "سألتهم: أنتم مبتدخنوش ليه؟ ليه مبتشربوش سجاير؟ العملية دي عايزة تركيز وانتباه". وبعد أن طلب الشاي ودخن، فعلوا جميعاً مثله، مما ساهم في تعزيز التركيز خلال المعركة.
تفاصيل اللحظات الأولى للحرب
وصف السادات اللحظات الأولى للحرب، حيث بدأت الضربة الجوية في الساعة الثانية ظهراً، بعبور 222 طائرة نفاثة لقناة السويس في ثلث ساعة فقط، مع خسارة 5 طائرات. كما كشف عن حزنه لاستشهاد أخيه الطيار عاطف، الذي كان في منزلة ابنه، لكنهم أخفوا النبأ عنه في ذلك الوقت.
شهادة زوجته جيهان السادات
من جانبها، كشفت زوجته جيهان السادات في حوار لصحيفة الوطن أن السادات أمضى أيام الحرب في غرفة العمليات بقصر الطاهرة، وأفطر مع الجنود قائلاً: "إفطروا، وأنا هفطر معاكوا عشان دي حرب، ولازم نكون جاهزين". وأضافت أنه كان ضعيفاً ومشغولاً بحمل مسؤولية الوطن والأمة العربية، وكان يعتزم ترك السلطة بعد استرداد سيناء، لكن القدر لم يسعفه.
خلفية تاريخية وأهمية القرار
يذكر أن يوم 6 أكتوبر 1973 كان يوماً حاسماً في تاريخ مصر، حيث تزامن مع العاشر من رمضان، مما جعل قرار الإفطار استثنائياً لضمان نجاح العملية العسكرية. هذا القرار يعكس الرؤية الاستراتيجية للسادات، الذي لقب بـبطل الحرب والسلام، لجهوده في تحرير الأرض وتحقيق السلام.
تسلط هذه الرواية الضوء على الجانب الإنساني والقيادي للسادات، مؤكدةً أن قراراته كانت مدروسة لصالح البلاد، حتى في أصعب الظروف الدينية والقتالية.



