الصين تحذر من تصاعد التوتر بالشرق الأوسط وتدعو لضبط النفس والحوار
أكدت وزارة الخارجية الصينية، في بيان رسمي صدر مؤخرًا، على متابعتها عن كثب التطورات المتعلقة بإيران، معربة عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الحالي في منطقة الشرق الأوسط. وشددت الصين على أن تصاعد التوتر في هذه المنطقة الحيوية ليس في مصلحة أي طرف، داعية جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس واعتماد الحوار كوسيلة أساسية لحل الخلافات والنزاعات.
تغييرات جوهرية في إدارة إيران وسط تهديدات حرب محتملة
في سياق متصل، أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير مفصل، بحدوث تغييرات جوهرية في إدارة إيران وهيكلها الدفاعي، وذلك في أعقاب احتمال نشوب حرب مع الولايات المتحدة. وأشار التقرير إلى أنه مع تزايد احتمالية نشوب صراع عسكري مع الولايات المتحدة، قام المرشد الإيراني علي خامنئي بتفويض مهمة ضمان استقرار النظام السياسي وإدارة ظروف الحرب إلى علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأضافت الصحيفة، نقلاً عن تصريحات ستة مسؤولين إيرانيين مطلعين وعدد من أعضاء الحرس الثوري، أن علي لاريجاني، السياسي البالغ من العمر 67 عامًا والقائد السابق للحرس الثوري، قد تولى زمام الأمور الرئيسية في البلاد فعليًا منذ مطلع يناير، وذلك في أعقاب الاحتجاجات الداخلية والتهديدات الأمريكية المتزايدة.
تأثير صعود لاريجاني على المشهد السياسي الإيراني
ذكر التقرير أيضًا أن صعود لاريجاني أدى إلى تهميش واضح للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الذي لا يزال يُصرّ على هويته المهنية كطبيب ويرفض تحمّل مسؤولية حلّ الأزمات الكبرى التي تواجه البلاد. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن وسائل الإعلام الإيرانية المحلية قولها: "حتى الأطباء لجأوا إلى لاريجاني في مسائل مثل كشف الحقائق، مما يُظهر نفوذ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الهيكل الحالي".
هذه التطورات تأتي في وقت تدعو فيه الصين، كقوة دولية كبرى، إلى الحكمة والهدوء، مؤكدة على أهمية تجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي والعالمي. وتسلط هذه الأحداث الضوء على تعقيدات المشهد السياسي في الشرق الأوسط وتأثيرها على العلاقات الدولية.