يائير لابيد يدعو لقصف آبار النفط الإيرانية حتى لو تسبب بمواجهة مع واشنطن
لابيد: قصف آبار النفط الإيراني ضروري حتى مع خطر مواجهة أمريكية

يائير لابيد: قصف آبار النفط الإيراني خيار استراتيجي حتى مع تهديد مواجهة مع واشنطن

أكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أن على إسرائيل أن تستهدف آبار النفط الإيرانية، معتبرًا أن هذا الخيار يجب أن يبقى مطروحًا على الطاولة حتى لو أدى إلى مواجهة حذرة مع الولايات المتحدة الأمريكية. جاءت تصريحات لابيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بين تل أبيب وطهران، مع تبادل رسائل الردع السياسية والعسكرية بين الجانبين.

ضغط اقتصادي كأداة ردع ضد إيران

أوضح لابيد أن ضرب منشآت النفط الإيرانية من شأنه أن يقوض القدرات الاقتصادية لإيران بشكل كبير، مما يقلص هامش حركتها الإقليمية ويحد من نفوذها. وأشار إلى أن الضغط الاقتصادي يمثل أداة ردع فعالة في ظل التصعيد الحالي، حيث يمكن أن يضعف النظام الإيراني ويحد من تمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

إدارة الخلاف مع واشنطن بشأن إيران

وأضاف زعيم المعارضة الإسرائيلية أن أي تحرك من هذا النوع يتطلب تنسيقًا دقيقًا وإدارة محسوبة للخلافات مع الولايات المتحدة، بما يضمن تجنب صدام واسع النطاق مع الحليف الأمريكي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المصالح الأمنية لإسرائيل. ولفت إلى أن هذا النهج يجب أن يوازن بين الضرورات الأمنية والعلاقات الاستراتيجية مع واشنطن.

تصريحات متبادلة في ظل توتر إقليمي

تأتي تصريحات لابيد في سياق توتّر متصاعد بين إسرائيل وإيران، وسط تحذيرات من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة. من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده سترد بقوة لم يُعرف لها مثيل إذا ارتكب النظام الإيراني «خطأ» وهاجم إسرائيل، مؤكدًا أن تل أبيب جاهزة لكل السيناريوهات في ظل ما وصفه بـ«أيام معقدة جدًا».

وأضاف نتنياهو أن إسرائيل تتابع التطورات الإقليمية عن كثب، وأن مؤسساتها العسكرية والأمنية في أعلى درجات الجاهزية، مشددًا على أن أي استهداف مباشر سيقابَل برد قاسٍ وحاسم. في المقابل، قال قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي، خلال مراسم تخريج طلاب «دافوس»، إن «العدو يسعى إلى إضعاف إيران تدريجيًا، وإرهاق الشعب واستنزافه»، لكنه شدد على عدم السماح بابتلاع إيران الكبرى.

خلفية الأزمة وتداعياتها المحتملة

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل وإيران توترًا حادًا، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لميليشيات في المنطقة. وتشير التصريحات الأخيرة إلى أن كلا الجانبين يستعدان لسيناريوهات متطورة، حيث تبحث إسرائيل عن سبل لردع إيران دون الدخول في صراع مفتوح، بينما تحاول طهران الحفاظ على موقفها دون استفزاز ردود فعل عنيفة.

في هذا الإطار، يبدو أن دعوة لابيد لقصف آبار النفط الإيرانية تعكس استراتيجية جديدة قد تتبناها إسرائيل لمواجهة التهديد الإيراني، مع الأخذ في الاعتبار التداعيات الدولية والإقليمية المحتملة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة.