طلب إحاطة في البرلمان بشأن ارتفاع أسعار العلاج بالمستشفيات الخاصة وغياب الرقابة
طلب إحاطة في البرلمان بشأن ارتفاع أسعار العلاج بالمستشفيات الخاصة

طلب إحاطة في البرلمان بشأن ارتفاع أسعار العلاج بالمستشفيات الخاصة وغياب الرقابة

تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان. ويأتي هذا الطلب في إطار ما يشهده قطاع المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة من ضعف واضح في الرقابة، مما انعكس بصورة مباشرة على الارتفاعات الكبيرة وغير المنضبطة في أسعار الخدمات الطبية والعلاجية.

وأكد مرشد أن هذه الزيادات تمثل عبئاً بالغاً على المواطنين، وتطرح تساؤلات خطيرة حول آليات التسعير والرقابة والمحاسبة في هذا القطاع الحيوي.

تضخم تكاليف العمليات الجراحية وغياب الشفافية

قال النائب عاصم عبد العزيز مرشد: "لقد أصبحت شكاوى المواطنين من تضخم تكاليف العمليات الجراحية، وأسعار الإقامة، والفحوصات، والخدمات الطبية المساندة ظاهرة متكررة". وأشار إلى وجود تفاوت كبير في الأسعار بين منشآت متشابهة في المستوى، مع غياب معايير معلنة وملزمة للتسعير، مما يفتح الباب أمام ممارسات قد تفتقر إلى الشفافية والضبط.

وتساءل مرشد: "ما هي آليات الرقابة الفعلية التي تطبقها وزارة الصحة على تسعير الخدمات داخل المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة؟ وهل توجد لائحة أسعار استرشادية أو حدود قصوى ملزمة تمنع المغالاة غير المبررة؟". كما استفسر عن عدد حملات التفتيش التي نُفذت خلال العامين الماضيين، ونتائجها والإجراءات المتخذة حيال المخالفين.

أسباب التفاوت الكبير في الأسعار وخطة الحماية

كما تساءل النائب عاصم عبد العزيز مرشد قائلاً: "ما أسباب التفاوت الكبير في الأسعار بين منشآت تقدم خدمات طبية متقاربة؟ وما خطة الوزارة لضمان حماية المرضى من أي استغلال مالي في أوقات الأزمات الصحية أو الحالات الطارئة؟".

اقتراحات قابلة للتنفيذ لضبط الأسعار

وتقدم مرشد بخمسة اقتراحات قابلة للتنفيذ لضبط الأسعار وتعزيز الرقابة على المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة، وهي:

  1. إعداد قائمة أسعار استرشادية ملزمة يتم تحديثها دورياً، مع إلزام جميع المنشآت الخاصة بإعلانها بشكل واضح للمرضى.
  2. إنشاء وحدة رقابة وتسعير إلكترونية مركزية بوزارة الصحة لتلقي شكاوى المواطنين ومتابعتها فوراً.
  3. تغليظ العقوبات المالية والإدارية على المنشآت التي يثبت تجاوزها أو مخالفتها لقواعد التسعير المعتمدة.
  4. إطلاق حملات تفتيش دورية ومفاجئة بالتنسيق مع الجهات الرقابية المختصة، مع نشر تقارير دورية للرأي العام تعزيزاً للشفافية.

وقال النائب عاصم عبد العزيز مرشد: "إن ضبط منظومة التسعير في القطاع الطبي الخاص لا يستهدف تقييد الاستثمار، بل يهدف إلى تحقيق التوازن بين حق المنشأة في العمل وفق قواعد اقتصادية عادلة، وحق المواطن في الحصول على خدمة صحية بسعر منضبط وواضح". وأضاف أن الصحة ليست سلعة تخضع لقواعد السوق وحدها، بل حق أصيل يجب أن تحميه الدولة بقوة القانون والرقابة الرشيدة.