تفاصيل أول مشروع قانون للإدارة المحلية قبل مناقشته في مجلس النواب
تستعد لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، خلال الفترة المقبلة، لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من النائب محمد عطية الفيومي وعدد 60 نائباً. ويعد هذا المشروع أول مشروع قانون للإدارة المحلية يتم تقديمه خلال الفصل التشريعي الثالث، مما يسلط الضوء على أهميته في تطوير الهيكل الإداري المحلي في مصر.
أهداف مشروع القانون
أوضح النائب محمد عطية الفيومي أن مشروع القانون يهدف إلى تفعيل أحكام الدستور المتعلقة بالإدارة المحلية، والتي تشمل:
- تقسيم الدولة إلى وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية.
- كفالة الدولة لدعم اللامركزية وتمكين هذه الوحدات من ممارسة اختصاصاتها.
- تحقيق العدالة الاجتماعية مع ضمان استقلاليتها المالية والإدارية.
وأضاف الفيومي أن هذا المشروع يأتي مع التوجه الحالي للقيادة المصرية نحو التوسع العمراني الهائل لمجابهة الزيادة السكانية المطردة وتحقيق التنمية الشاملة. وأكد أن صياغة قانون يتماشى مع أهداف الدولة المصرية أصبح ضرورياً ليكون قاطرة للتنمية المستدامة في جميع ربوع مصر، تحقيقاً لطموحات وآمال الشعب المصري.
دور الإدارة المحلية في بناء الدولة
أشار الفيومي إلى أن وجود إدارة محلية رشيدة يساهم بشكل فعال في بناء الدولة الديمقراطية الحديثة، ويعطي السلطة التنفيذية زخماً شعبياً باعتبارها إحدى سلطات الدولة الثلاث. كما يسهم هذا المشروع في حل مشاكل المواطن اليومية وخلق كوادر تنفيذية وشعبية تثرى العمل السياسي والشعبي، مما يعزز المشاركة المجتمعية والشفافية.
أحكام خاصة للعاصمة والعاصمة الجديدة
تضمن مشروع القانون أحكاماً خاصة للعاصمة الحالية مدينة القاهرة ضمن الفصل السابع بالباب الرابع، وكذلك العاصمة الجديدة (ممفيس) ضمن نفس الفصل، لتكون مقاطعة ذات طبيعة خاصة ضمن نطاق مدينة القاهرة. وقد تم ذلك مراعاة لأحكام المواد 114، 191، 222 من الدستور، مما يضمن توافق القانون مع الإطار الدستوري ويحافظ على الخصوصية الإدارية لهذه المناطق الحيوية.
ضرورة إصدار قانون جديد
اختتم الفيومي بأنه بات من الضروري إصدار قانون جديد للإدارة المحلية في ضوء ما أمر به الدستور للمشرع، باعتباره أحد القوانين المكملة للدستور. وأوضح أن هذا القانون يهدف إلى سد الفراغ الحادث نتيجة عدم وجود مجالس محلية منتخبة تراقب الأداء التنفيذي داخل وحدات الإدارة المحلية، مما تسبب في زيادة حالات الفساد وتعقد الإجراءات البيروقراطية. وقد شكل ذلك ضغطاً متزايداً على المواطن وانهيار الخدمات الحيوية التي تقدمها المحليات، وزاد من الأعباء الملقاة على عاتق نواب الشعب حتى يتم انتخاب هذه المجالس.
يأتي هذا المشروع كخطوة مهمة نحو تعزيز الحكم المحلي وتحسين الخدمات العامة، في إطار الجهود المستمرة لتحقيق التنمية الشاملة والاستجابة للتحديات السكانية والاقتصادية في مصر.



