غارات باكستانية تستهدف ولايات شرقي أفغانستان وسط توترات دبلوماسية
غارات باكستانية على ولايات أفغانية وتصعيد دبلوماسي

غارات باكستانية تستهدف ولايات شرقي أفغانستان

ذكرت وسائل إعلام أفغانية، اليوم السبت الموافق 21 فبراير 2026، أن غارات باكستانية استهدفت ولايتي ننجرهار وبكتيكا شرقي البلاد. وأضافت المصادر أن مقاتلات باكستانية نفذت غارات جوية على مديرية برمل في ولاية بكتيكا، في تطور عسكري جديد يزيد من حدة التوتر بين الجانبين.

خلفية الصراع وفشل المحادثات

يأتي هذا التصعيد بعد أشهر من التوتر الدبلوماسي والعسكري بين البلدين. ففي نوفمبر الماضي، أعلنت حكومة طالبان التي تقود أفغانستان، فشل آخر جولة من محادثات السلام مع باكستان في تركيا، وحملت مسؤولية الإخفاق لنهج إسلام آباد "غير المسؤول وغير المتعاون".

وقال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، في بيان نشر على منصات التواصل الاجتماعي: "خلال المناقشات حاول الجانب الباكستاني إلقاء مسؤولية أمنه بالكامل على عاتق الحكومة الأفغانية، بينما لم يبد أي استعداد لتحمل مسؤولية أمن أفغانستان أو أمنه". وأضاف أن الموقف الباكستاني لم يفض إلى أي نتيجة، رغم النوايا الطيبة لإمارة أفغانستان الإسلامية وجهود الوسطاء.

ردود الفعل والتصريحات المتبادلة

من جانبه، لمح وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله ترار، إلى فشل المفاوضات، قائلاً إن المسؤولية تقع على عاتق كابل للوفاء بتعهداتها بمحاربة الإرهاب "وهو ما فشلت فيه حتى الآن". وأكد أن باكستان ستواصل ممارسة كافة الخيارات الضرورية لحماية أمن شعبها وسيادتها.

وكان البلدان قد عقدا محادثات في إسطنبول في محاولة لوضع اللمسات الأخيرة على هدنة جرى الاتفاق عليها في 19 أكتوبر في قطر. لكن الجولة الأولى من هذه المفاوضات انتهت دون التوصل إلى اتفاق حول هدنة دائمة.

تاريخ من المواجهات والعنف

يذكر أن القوات المسلحة في البلدين اشتبكت في أكتوبر الماضي في مواجهات أسفرت عن مقتل العشرات، في واحدة من أعنف المواجهات بين الجانبين منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في كابول عام 2021. وكان الجانبان قد وقّعا اتفاق وقف لإطلاق النار في الدوحة في 19 أكتوبر الماضي، قبل أن تُستأنف المفاوضات في مرحلة ثانية بمدينة إسطنبول مطلع الشهر الجاري.

هذا التصعيد العسكري الجديد يسلط الضوء على التوترات المستمرة في المنطقة، والتي تهدد باندلاع صراع أوسع إذا لم يتم احتواء الموقف عبر قنوات دبلوماسية فعالة.