حزب الجيل: رد مصر على تصريحات السفير الأمريكي بإسرائيل صفعة لأوهام التوسع
ثمّن المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، البيان الصادر عن جمهورية مصر العربية، والذي أدانت فيه التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، في أحد البرامج الحوارية. تضمنت هذه التصريحات مزاعم بشأن "أحقية إسرائيل في أراض تابعة لدول عربية"، مما يمثل خروجًا سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
يقظة الدبلوماسية المصرية
قال المهندس إيهاب محمود في بيان إن الإدانة المصرية لتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل تعكس يقظة الدبلوماسية المصرية تجاه أي محاولات لتكريس واقع جديد خارج إطار الشرعية الدولية. وأوضح أن هذا الموقف لا يُعبر فقط عن رفض عابر، بل هو خط أحمر يُعيد التأكيد على الثوابت العربية في مرحلة شديدة الحساسية من تاريخ المنطقة.
عطب دبلوماسي واضح
أشار الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية إلى أن مصر وضعت إصبعها على عطب دبلوماسي واضح. فبينما يطرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رؤية لإنهاء الصراع عبر النقاط العشرين ومؤتمر مجلس السلام بواشنطن في 19 فبراير 2026، تخرج تصريحات سفيره لتنسف هذه الجهود. وأكد أن هذا الاستغراب المصري هو رسالة مباشرة لواشنطن بضرورة توحيد الخطاب السياسي وضبط الإيقاع الدبلوماسي بما يتماشى مع التزامات السلام.
تذكير بالحقوق التاريخية
لفت المهندس إيهاب محمود إلى أن البيان المصري استند إلى ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الأرض المحتلة لا تكتسب شرعية بالمزاعم أو بفرض الأمر الواقع. كما شدد على أن التشديد على "عدم سيادة إسرائيل على الضفة الغربية أو أي أراضٍ عربية أخرى" هو تذكير للعالم بأن الحقوق التاريخية والجغرافية لا تسقط بالتقادم أو بتغير الإدارات.
رفض سيناريوهين خطرين
نوه بأن الموقف المصري جاء حاسمًا في رفض سيناريوهين خطرين:
- الأول يتمثل في محاولة ضم الضفة الغربية، وهو ما ينهي تمامًا حل الدولتين.
- الثاني يتمثل في محاولة فصل غزة عن الضفة، وهو ما تراه القاهرة طعنة في وحدة الكيان الوطني الفلسطيني وأمن مصر القومي.
سرعة الاستجابة المصرية
أكد أن صدور هذا البيان عقب يومين فقط من مؤتمر مجلس السلام بواشنطن يعكس سرعة الاستجابة المصرية لإجهاض أي محاولة لتمويع نتائج المؤتمر، أو الالتفاف على مسار التهدئة في قطاع غزة. وشدد على أن البيان المصري هو بمثابة جرس إنذار للمجتمع الدولي، فالتلاعب بمفاهيم السيادة على الأراضي العربية لا يُهدد فلسطين فحسب، بل ينسف أسس الاستقرار في الشرق الأوسط برمته.
اختتم المهندس إيهاب محمود بأن مصر تؤكد مجددًا أنها ستظل حائط الصد الأول ضد أي توسع استيطاني أو مشاريع تصفوية للقضية الفلسطينية، مما يعزز دورها الرائد في الدفاع عن الحقوق العربية.