غطرسة القوة: السفير الأمريكي في إسرائيل يؤيد سيطرة الاحتلال على الشرق الأوسط
السفير الأمريكي في إسرائيل يؤيد سيطرة الاحتلال على الشرق الأوسط

غطرسة القوة: السفير الأمريكي في إسرائيل يثير عاصفة من الجدل بتأييده لسيطرة الاحتلال

أثارت تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هاكابي، موجة عارمة من الغضب والجدل على المستوى الدولي، حيث أعرب صراحة عن تأييده لسيطرة دولة الاحتلال الإسرائيلي على أراضي الشرق الأوسط بأكملها. جاءت هذه التصريحات خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامي الشهير تاكر كارلسون، مغلفة بعبارات دينية تستند إلى تفسيرات توراتية متداولة داخل التيار القومي المسيحي في الولايات المتحدة.

خلفية التصريحات المثيرة للجدل

في حوار مثير، استدعى كارلسون نصوصاً دينية من العهد القديم تتحدث عن وعد إلهي لإبراهيم بمنطقة جغرافية تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مساحة تشمل أجزاء واسعة من دول الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن وسوريا ولبنان، بالإضافة إلى مناطق من السعودية والعراق. رد هاكابي على هذا السؤال بأنه سيكون "أمراً مقبولاً" أن تستولي إسرائيل على كامل هذه الأراضي، مما يعكس موقفاً متطابقاً مع "الأحلام" التوسعية التي كشف عنها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في أغسطس الماضي.

تداعيات وتفاعلات دولية

تصريحات السفير الأمريكي لم تأتِ من فراغ، بل هي جزء من سلسلة من التصريحات التي تعكس "غطرسة القوة" التي تظهر في خطاب المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين منذ السابع من أكتوبر. هذه الغطرسة، كما يرى المراقبون، مدفوعة بتصور خاطئ للقوة في مواجهات غير متكافئة مع حركات مسلحة في المنطقة. وقد كشف نتنياهو سابقاً عن سعيه لإقامة دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات، وهو حلم يبدو أن هاكابي يؤيده علناً، مما يزيد من التوترات في الشرق الأوسط.

ردود الفعل على هذه التصريحات كانت سريعة وحادة، مع إدانة العديد من الدول والمنظمات الدولية لهذا الموقف الذي يعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ السيادة. كما أثارت تصريحات هاكابي تساؤلات حول سياسة الولايات المتحدة في المنطقة، وما إذا كانت تدفع نحو تصعيد النزاعات بدلاً من حلها.

في الختام، تبقى تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل مثالاً صارخاً على كيفية استخدام الخطاب الديني والسياسي لتبرير التوسع والاحتلال، مما يستدعي وقفة جادة من المجتمع الدولي لمواجهة هذه الغطرسة والحفاظ على استقرار الشرق الأوسط.