مدير الصحة العالمية يطالب بوقف فوري للهجمات على القطاع الصحي في السودان
دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى وقف فوري لجميع الهجمات على القطاع الصحي في السودان، وسط تصاعد العنف المستمر في البلاد. وأكد في تصريحات رسمية أن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتؤثر سلباً على حياة المدنيين الأبرياء.
ارتفاع عدد الضحايا في الهجمات على المرافق الصحية
أشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى أن المنظمة وثقت خلال أول 50 يوماً من عام 2026 مقتل 69 شخصاً في الهجمات التي استهدفت مرافق صحية في السودان. وأضاف أن هذه الأحداث تسلط الضوء على الأزمة الإنسانية المتزايدة في مناطق الصراع، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الخدمات الطبية والرعاية الصحية الأساسية.
إدانة دولية واسعة للهجمات في كردفان ودارفور
أصدرت العديد من الدول الغربية بياناً مشتركاً يوم الأربعاء، يدعو المتمردين في السودان إلى وقف فوري للأعمال العدائية، ويدين الهجمات العنيفة ضد المدنيين والبنية التحتية في ولايتي كردفان ودارفور. ووقّع على البيان وزراء خارجية 24 دولة منضوية في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى وزراء خارجية كندا والمملكة المتحدة وآيسلندا والنرويج ونيوزيلندا، وكذلك مفوضة أوروبية ومسؤول سويسري يعنى بالشأن الإنساني.
وفقاً للبيان الذي نشرته وزارة الخارجية الألمانية، عبرت الأطراف الموقعة عن "بالغ القلق" إزاء استمرار الهجمات غير المشروعة المميتة على المدنيين والبنية التحتية المدنية والعمليات الإنسانية، في ظل استمرار القتال العنيف في ولايتي كردفان ودارفور. وأكد البيان على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين والعاملين في المجال الصحي.
تداعيات الحرب المستمرة على النظام الصحي
تأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه السودان حرباً مستمرة تسببت في تدهور النظام الصحي، مع تقارير تشير إلى تدمير العديد من المستشفيات والعيادات، مما يزيد من معاناة السكان المحليين. ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار الأمراض والأوبئة في المناطق المتضررة.
في الختام، شدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على أن حماية القطاع الصحي أمر حيوي لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة، داعياً جميع الأطراف في النزاع إلى الالتزام بوقف الأعمال العدائية وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن.