إنذارات بقنابل في باريس وإخلاء مواقع رئيسية
أفادت وسائل إعلام فرنسية، مساء اليوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026، بوجود عدة إنذارات تشير إلى وجود قنابل في العاصمة باريس، مما أدى إلى إخلاء برج مونبارناس ومعهد العلوم السياسية، وذلك وفقًا لتقارير نشرتها شبكة «سكاي نيوز».
تفاصيل عمليات الإخلاء
ذكرت وكالات إخبارية، في وقت سابق من اليوم الجمعة، أن الشرطة الفرنسية قامت بإخلاء برج مونبارناس في باريس بسبب تهديد بقنبلة، مما أثار حالة من القلق والتأهب في المنطقة. كما تم إخلاء معهد العلوم السياسية كإجراء احترازي إضافي، مما يعكس الجدية التي تتعامل بها السلطات مع هذه الإنذارات.
إخلاء مقر حزب فرنسا الأبية
في سياق متصل، أخلى حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي، الأربعاء الماضي، مقره الرئيسي في باريس، عقب تلقيه تهديدًا بوجود قنبلة. جاء هذا التهديد بعد تحميل الحزب جزئيًا مسئولية مقتل ناشط يميني متطرف في مدينة ليون، وفق ما نقلته وكالات إخبارية.
من جانبه، قال منسق الحزب، مانويل بومبار، عبر منصة إكس: "تم إخلاء المقر الوطني لحزب فرنسا الأبية للتو بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة حيث تواجدت قوات الشرطة في المكان دون تسجيل أي إصابات".
توترات سياسية متصاعدة في فرنسا
يشار إلى أن فرنسا شهدت في السنوات الأخيرة توترات متصاعدة بين التيارات السياسية المختلفة، خصوصًا بين الأحزاب اليسارية واليمينية، تزامنًا مع حوادث عنف فردية أثارت جدلًا واسعًا على المستوى الوطني.
وتأسس حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي عام 2008، وهو يعتبر أحد الأطراف الفاعلة في هذه التوترات السياسية.
تصريحات الرئيس ماكرون بشأن معاداة السامية
وعلى الجانب الآخر، وضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قضية معاداة السامية في صميم تحذيره من تصاعد خطاب الكراهية في فرنسا، داعيا إلى تشديد العقوبات بحق المسئولين المنتخبين المدانين.
جاءت تصريحات ماكرون خلال تكريمه لذكرى الشاب اليهودي إيلان حليمي الذي احتجز وعذب حتى الموت في عام 2006، حيث قال: "في كثير من الأحيان، تبدو الأحكام الصادرة ضد مرتكبي الجرائم والجنح المعادية للسامية بائسة. لتحقيق الشفافية والحقيقة، أتمنى أن يتم وضع أسس متابعة دقيقة للأحكام والعقوبات".
هذه الأحداث تبرز حالة التوتر والقلق التي تشهدها فرنسا في الفترة الحالية، مع تزايد الإنذارات الأمنية والخلافات السياسية التي قد تؤثر على الاستقرار الوطني.