مطالبة برلمانية عاجلة بإنشاء مراكز علاج الإدمان داخل مراكز الإصلاح
في خطوة برلمانية هامة، وجهت النائبة أميرة فؤاد رزق، العضو البارز في لجنة الصحة بمجلس النواب، طلب إحاطة عاجل إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية. يأتي هذا الطلب للفت الانتباه إلى قضية حيوية تتمثل في غياب مراكز علاج الإدمان والتأهيل الصحي داخل مؤسسات السجون ومراكز الإصلاح على مستوى الجمهورية.
الحق الدستوري في الصحة والعلاج لجميع المواطنين
أشارت النائبة في طلبها إلى أن الدستور المصري ينص بوضوح على الحق في الصحة والعلاج لجميع المواطنين دون أي تمييز، كما أكدت على أهمية القانون رقم (14) لسنة 2022 الذي ينظم عمل مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي، المعروفة بالسجون. وأوضحت أن هذا القانون يضع إطارًا قانونيًا يجب أن يراعي الجوانب الإنسانية والصحية للنزلاء.
إهمال الصفة الطبية لمتعاطي المخدرات في المؤسسات العقابية
لفتت عضو مجلس النواب الانتباه إلى أن وزارة الداخلية، عبر أجهزتها المختلفة، تتولى تنفيذ القانون والقبض على متعاطي المخدرات. ومع ذلك، بعد إدانة المتهمين من قبل النيابة العامة والمحاكم، يتم إحالتهم إلى مصلحة السجون لتنفيذ العقوبة دون مراعاة الصفة الطبية لمتعاطي المخدرات، الذين يعتبرون في الأساس مرضى يحتاجون إلى برامج علاجية وتأهيلية متخصصة خلال فترة العقوبة.
وتابعت قائلة: "إدراكًا للأبعاد الإنسانية والدستورية لهذه القضية، وأهمية الجمع بين العدالة والرعاية الصحية، أطالب بإعادة النظر في التعامل مع مدمني المخدرات المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، باعتبارهم مرضى تستلزم حالتهم برامج علاجية داخل المؤسسات العقابية."
مطالبة بتخصيص وحدات علاجية داخل السجون
وطالبت النائبة بضرورة تخصيص وحدات أو مراكز علاج إدمان داخل السجون، تُقدم الخدمات الطبية والنفسية والاجتماعية تحت إشراف متخصصين مؤهلين. وأكدت على أهمية فصل هؤلاء النزلاء في أماكن مخصصة للعلاج والتأهيل النفسي، تمهيدًا لإعادة دمجهم في المجتمع بشكل صحي وفعال بعد انقضاء مدة العقوبة.
كما شددت على أن هذا النهج ليس فقط حقًا دستوريًا، بل هو أيضًا استثمار في مستقبل المجتمع، حيث يساهم في تقليل معدلات العود للإدمان وتحسين فرص إعادة التأهيل. وأضافت أن غياب هذه المراكز يعيق عملية التعافي ويزيد من الأعباء على النظام الصحي والقضائي على المدى الطويل.