خطيب الأقصى يحذر من تصعيد الاحتلال الإسرائيلي مع حلول شهر رمضان
حذر الشيخ عكرمة صبري، إمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك، من تصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن ما يجري في مدينة القدس هو "فرض واقع بالقوة" عبر التضييق على المصلين وتقييد مظاهر الفرح بالشهر الفضيل، مقابل توسيع اقتحامات المتطرفين اليهود لباحات الأقصى.
أوامر إبعاد وتضييق على المقدسيين
وأوضح الشيخ صبري أن سلطات الاحتلال وزعت قبل رمضان، وخلال شهر شعبان، أوامر إبعاد شملت أكثر من 100 شاب مقدسي، تقضي بمنعهم من دخول المسجد الأقصى، كما هددت بمنع إظهار الزينة ومظاهر الاحتفاء بالشهر الكريم، رغم ما ورد في السنة النبوية من الترحيب برمضان في أواخر شعبان.
وأشار إلى إغلاق إحدى الجمعيات المقدسية بسبب تعليقها زينة رمضانية ومحاولتها إضاءة فانوس احتفاء بالشهر، في وقت سمحت فيه سلطات الاحتلال لليهود المتطرفين باقتحام الأقصى ومنحتهم ساعة إضافية فوق المُدد المعتادة لغير المسلمين، لافتاً إلى أنهم أدوا صلوات تلمودية وأثاروا الضجيج والفوضى في باحاته، وهو ما استفز مشاعر المسلمين وأوجد حالة توتر داخل المسجد ومحيطه.
تحديد أعداد المصلين وشروط مشددة
وبشأن تحديد أعداد المصلين، أوضح الشيخ صبري أن إعلان الاحتلال السماح لـ10 آلاف مُصل فقط يقصد به سكان الضفة الغربية، وبشروط مشددة تشمل الحصول على تصريح أمني وألا يقل العمر عن 55 عاماً.
وشدد على أن المسجد الأقصى يتسع لنحو نصف مليون مُصل، مؤكداً أن الاحتلال لا يريد رؤية مئات الآلاف يفِدون إليه، لأن ذلك يشكل إثباتاً عملياً بأن الأقصى للمسلمين.
استنفار أمني واستفزازات خلال رمضان
وأوضح الشيخ صبري أن سلطات الاحتلال تستنفر أمنياً خلال رمضان لأنها تدرك رمزية الحشود الكبيرة في الأقصى، وأن تقليص الأعداد يخدم رواية الاحتلال أمام الإعلام الخارجي بادعاء السيادة الكاملة على المسجد.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال تجولت داخل الأقصى خلال صلاة التراويح، وسألت الشبان عن هوياتهم وأماكن إقامتهم، في خطوة وصفها بأنها "استفزاز فوق استفزاز" هدفها تنفير الناس من الحضور.
هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه القدس توتراً متزايداً مع اقتراب شهر رمضان، مما يثير مخاوف من تفاقم الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.