إسرائيل تشن ضربات على أهداف حزب الله في جنوب لبنان وسط تصاعد التوتر الإقليمي
إسرائيل تضرب أهداف حزب الله في جنوب لبنان

إسرائيل تشن ضربات على أهداف حزب الله في جنوب لبنان

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، تنفيذ ضربات على مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، في تصعيد جديد يهدد الهدنة الهشة في المنطقة.

رد على انتهاكات وقف إطلاق النار

وقال الجيش الإسرائيلي في منشور على قناة تليجرام: "ردًّا على الانتهاكات المتكررة لشروط وقف إطلاق النار من جانب حزب الله، ينفذ الجيش ضربات على أهداف البنية التحتية لحزب الله في جنوب لبنان". وأفادت وسائل إعلام لبنانية بسماع دوي انفجارات تهز مناطق في جنوب البلاد، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي.

خلفية التوتر الإقليمي

يأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه تقارير إسرائيلية إلى أن إيران تضغط على حزب الله للمشاركة في أي مواجهة محتملة في الأيام المقبلة. كما رفعت إسرائيل مستوى التأهب وكثفت استعداداتها العسكرية، وسط مؤشرات على احتمال شن هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك على إيران.

وأفاد مصدران إسرائيليان لشبكة سي إن إن بأن إسرائيل تشكك منذ أسابيع في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وتسارع من وتيرة تخطيطها العملياتي والدفاعي، رغم التقدم المعلن في الجولة الثانية من المحادثات التي جرت يوم الثلاثاء الماضي.

وقف إطلاق النار والاتفاقيات السابقة

دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في ليلة 27 نوفمبر 2024، عقب نحو 14 شهرًا من التصعيد المستمر بين إسرائيل ولبنان، وفقًا للخطة الأمريكية لتسوية النزاع. وبموجب هذه الخطة:

  • كان على الجيش اللبناني خلال 60 يومًا من بدء وقف إطلاق النار السيطرة على المناطق الجنوبية.
  • سحب قوات وحركة حزب الله شمال نهر الليطاني، الذي يبعد 20-30 كيلومترًا عن الحدود مع إسرائيل.
  • كان من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل من أراضي لبنان خلال هذه الفترة.

وبعد انتهاء الفترة المحددة، انسحبت إسرائيل من المناطق الرئيسية، مع الحفاظ على وجود عسكري في خمس نقاط حدودية. وتستمر إسرائيل في تأكيد أن الجيش اللبناني لم يجرِ نزع السلاح الكامل للجنوب وفق الاتفاقيات، بينما أعلنت السلطات اللبنانية في بداية العام أنها التزمت بالسيطرة على المنطقة باستثناء الأراضي التي لا تزال تنتشر فيها وحدات إسرائيلية.

تداعيات محتملة

يشير هذا التصعيد إلى تعقيدات الأوضاع في المنطقة، حيث تتداخل المصالح الإقليمية والدولية. يُتوقع أن تؤثر هذه الضربات على استقرار جنوب لبنان وقد تدفع إلى موجة جديدة من العنف إذا لم يتم احتواء الموقف بسرعة. كما يسلط الضوء على الدور الإيراني في دعم حزب الله والتوترات المتصاعدة بين طهران وتل أبيب.