الأزهر الشريف يطلق حملة "وعي" لمواجهة الشبهات حول السنة النبوية عبر فيديو توضيحي
في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي الديني ومواجهة الأفكار المغلوطة، أطلق الأزهر الشريف أول فيديو ضمن حملة "وعي" على صفحته الرسمية على فيسبوك، وذلك يوم الخميس 19 فبراير 2026. يأتي هذا الإطلاق تحت إشراف نخبة من علماء وباحثي الأزهر، بهدف الرد على الشبهات المثارة حول إنكار حجية السنة النبوية، وتحصين الشباب من هذه الادعاءات.
هل الإمام الشافعي أول من قال إن السنة النبوية وحي من الله؟
تناول الفيديو شبهة شهيرة تدور حول ما إذا كان الإمام الشافعي هو أول من قال إن السنة النبوية وحي من الله. وقد رد على هذه الشبهة الدكتور أيمن الحجار، الباحث بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بالأزهر، حيث قدم حججًا علمية موثقة. أوضح الدكتور الحجار أن هذه الشبهة أطلقها البعض بدافع الحقد على الإمام الشافعي، في محاولة للتقليل من منزلته العلمية والنيل من جهوده وتراثه، وكذلك من مكانة السنة النبوية كمصدر أساسي للتشريع الإسلامي.
أهداف حملة "وعي" في ترسيخ الفهم الصحيح للدين
تهدف حملة "وعي" إلى تحصين الشباب من الشبهات التي تُثار حول إنكار حجية السنة النبوية، وترسيخ الفهم الصحيح للدين من خلال الحجة والدليل. تأتي هذه الحملة في إطار رسالة الأزهر الشريف في نشر الوعي وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال، وذلك عبر إنتاج فيديوهات قصيرة تُنشر عبر المنصات الرقمية الرسمية للأزهر.
تشمل هذه الفيديوهات تناول أبرز الادعاءات حول السنة النبوية، وتقديم ردود علمية موثقة، مما يسهم في تعزيز الثقة في مصادر التشريع الإسلامي وحماية المجتمع من الأفكار المغلوطة. كما تسعى الحملة إلى توعية الجمهور بأهمية السنة النبوية ودورها في التشريع، مع التركيز على المنهج العلمي في الرد على الشبهات.
يذكر أن هذه الجهود تأتي في وقت يشهد انتشارًا للشبهات الدينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يجعل مثل هذه الحملات ضرورية لمواجهة التحديات الفكرية. من خلال هذه المبادرة، يعمل الأزهر على تعزيز مكانته كمرجعية دينية رائدة في العالم الإسلامي، مع الحفاظ على التراث العلمي للأئمة والعلماء عبر التاريخ.