مستشار عسكري: إسرائيل تروج للخطر الإيراني لإلهاء واشنطن عن القضية الفلسطينية
أكد اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن اتهام الكاتب الأمريكي توماس فريدمان لحكومة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاولة خداع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واليهود الأمريكيين، عبر إبقاء تركيز واشنطن على التهديد النووي والصاروخي الإيراني، يأتي في إطار السجال السياسي والإعلامي داخل الولايات المتحدة.
السياق السياسي للاتهامات
وأوضح العمدة في تصريح خاص أن هذا الاتهام يركز على سياسات حكومة نتنياهو، لا سيما فيما يتعلق بإدارة العلاقة مع ترامب وملفات إيران وفلسطين، حيث تُبرز الحكومة الإسرائيلية التهديد النووي والصاروخي الإيراني كأولوية قصوى أمام واشنطن، بينما تُكثف النشاط الميداني في الضفة الغربية وغزة، مما قد يقلل التركيز الدولي على تطورات الساحة الفلسطينية.
الملف الإيراني والأمن الإسرائيلي
وأشار إلى أن الملف الإيراني في السياق السياسي الأوسع يشمل البرنامج النووي، الصواريخ الباليستية، ودور إيران الإقليمي، معتبراً أن إيران تمثل تهديداً استراتيجياً مُعلناً في العقيدة الأمنية الإسرائيلية. وفي المقابل، تشهد الساحة الفلسطينية، بما في ذلك غزة والضفة، دورات تصعيد متكررة وقضايا الاستيطان والاشتباكات وإدارة العمليات العسكرية.
العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية والجدل الداخلي
وتابع العمدة حديثه قائلاً: "العلاقة الأمريكية–الإسرائيلية تاريخياً استراتيجية وعميقة، لكن داخل الولايات المتحدة يوجد جدل بين تيارات داعمة بقوة لسياسات الحكومة الإسرائيلية، وأخرى تنتقد بعض ممارساتها، خاصة في الملف الفلسطيني، كجزء من جدل داخلي أمريكي."
وأضاف: "من زاوية إسرائيلية مقابلة، تؤكد الحكومة الإسرائيلية عادة أن التهديد الإيراني وجودي، وأن الملف الفلسطيني مرتبط بالاعتبارات الأمنية المباشرة، وأن الفصل بين الملفين غير دقيق لأنهما جزء من منظومة تهديد واحدة."
انعكاسات الاتهام على تعريف التهديدات
وأشار العمدة إلى أن هذا الاتهام يعكس صراعاً على تعريف "التهديد الرئيسي" وتبايناً في تقييم أولويات الأمن الإقليمي، بالإضافة إلى انقسام داخل الولايات المتحدة حول كيفية إدارة العلاقة مع إسرائيل في ظل تعقيد الملفات الإقليمية. كما أكد أن هذا يظل مؤشراً على حالة الاستقطاب السياسي والفكري داخل الساحة الأمريكية بشأن الشرق الأوسط.
وخلص إلى أن هذه الديناميكيات تُظهر كيف تُستخدم القضايا الإقليمية، مثل التهديد الإيراني والقضية الفلسطينية، كأدوات في النقاشات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، مما يؤثر على السياسات الخارجية والتحالفات الدولية في المنطقة.