مفتي القدس يحذر من تداول نسخة من القرآن.. والأزهر: النسخة المُعتمدة سليمة
أثار الشيخ محمد حسين، مفتي القدس، جدلاً واسعاً بعد تحذيره من تداول نسخة من القرآن الكريم تحتوي على خطأ في الآية (92) من سورة الكهف، في الصفحة (303)، حيث وردت كلمة «أنبع» بدلاً من «أتبع». وأشار المفتي إلى أن هذه النسخة صادرة عن مطبعة دار الإسلام للطباعة والنشر في مصر، بتصريح رقم (55) بتاريخ 13 مايو 2015 من مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف.
نداء عاجل لتسليم النسخة المُحرفة
وناشد مفتي القدس المكتبات والمطابع والأفراد الذين يمتلكون نسخاً من هذه الطبعة ضرورة تسليمها إلى دار الإفتاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأصول المعتمدة. وأكد على أهمية تحري الدقة البالغة عند طباعة المصاحف، لا سيما عند استخدام أسلوب التصوير السريع لبعض الطبعات، مشدداً على أن أي خطأ في نص القرآن الكريم يمثل مسؤولية دينية وأخلاقية كبيرة.
رد الأزهر: لجنة المصحف لا تعلم عن النسخة شيئاً
من جانبه، علّق الدكتور عبد الكريم إبراهيم صالح، رئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، في تصريح خاص على هذه التصريحات قائلاً: «بالرجوع إلى النسخة الأصلية التي صرّح بها مجمع البحوث الإسلامية، لم نجد فيها أي أخطاء، ولا نعلم شيئاً عن النسخة التي أشار إليها مفتي القدس أو مصدرها».
وأكد الدكتور عبد الكريم إبراهيم أن أي نسخة من القرآن الكريم تُراجع في لجنة المصحف بالأزهر الشريف يُحتفظ منها بنسخة أصلية بعد اعتمادها ومراجعتها بدقة شديدة. وشدد على أنه لا يمكن أن تخرج أي نسخة من اللجنة وبها أخطاء، موضحاً أن الإجراءات المتبعة تضمن سلامة النص القرآني من أي تحريف أو خطأ مطبعي.
هذا الجدل يسلط الضوء على أهمية الرقابة الدقيقة في طباعة المصاحف، ويؤكد على الحاجة إلى تعاون المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي لضمان دقة ونقاء نص القرآن الكريم، الذي يعد المرجع الأساسي للمسلمين في جميع أنحاء العالم.