اقتحامات مستوطني القدس للمسجد الأقصى تحت حراسة مشددة وتقييد دخول المصلين في رمضان
أفادت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من القدس، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا اليوم باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة شرطية مشددة من جهة باب المغاربة، الذي يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1900. وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامية آية راضي على قناة القاهرة الإخبارية أن هذه الاقتحامات تأتي ضمن تصعيد من جماعات ما يسمى بـ "الهيكل المزعوم"، التي وسعت من سيطرتها على المسجد الأقصى، مستفيدة من غطاء الحكومة الإسرائيلية، مما سمح بدخول المستوطنين خلال شهر رمضان المبارك، في تصرف يُعد استفزازًا لمشاعر المقدسيين والفلسطينيين والمسلمين عمومًا.
تفاصيل الاقتحامات والتصرفات الاستفزازية
وأضافت أبو شمسية أن الاقتحامات بدأت منذ الساعة السابعة والنصف صباحًا، حيث فتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة أمام المستوطنين، الذين تلقوا شروحات عن "الهيكل المزعوم" وأدوا صلوات ورقصات تلمودية استفزازية أمام قبة الصخرة، قبل أن يغادروا من باب السلسلة إلى حائط البراق. وأشارت إلى أنه بعد انتهاء الفترة الصباحية، أُغلقت أبواب المسجد، على أن يُعاد فتحها لاحقًا للمستوطنين في الفترة المسائية، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة المقدسة.
السياق السياسي وتقييد دخول المصلين
وأكدت أن موضوع اقتحامات المسجد الأقصى خلال شهر رمضان لا يمكن فصله عن السياق السياسي الحالي، مشيرة إلى أن السماح بدخول 10,000 مصلٍ فقط من أهالي الضفة الغربية لصلاة الجمعة يخضع لشروط صارمة، أبرزها أن يكون الرجال فوق سن الخمسين، والسيدات فوق سن الخمسين، والأطفال دون سن 18 عامًا. وأوضحت أن هذه القيود تعكس سياسة إسرائيلية مقصودة في تنظيم دخول المصلين خلال الشهر الفضيل، مما يحد من حرية العبادة ويزيد من الاحتقان الشعبي.
كما لفتت إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة الاحتلال المستمرة لتغيير الوضع القائم في القدس، معتبرة أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى تشكل انتهاكًا صارخًا للمقدسات الإسلامية وتؤجج الصراع في المنطقة. ودعت إلى ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف هذه التصرفات الاستفزازية وحماية الحقوق الدينية للفلسطينيين.